الذكاء الاصطناعي والإحصاء في صلب النقاش العلمي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح

الذكاء الاصطناعي والإحصاء في صلب النقاش العلمي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح

عبد الصمد لعميري

احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، يوم الخميس 14 ماي 2026، فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي حول الإحصاء والذكاء الاصطناعي ذ، في محطة أكاديمية تعكس الدينامية العلمية المتنامية التي باتت تعرفها المؤسسة الجامعية بالمنطقة.

ونُظم هذا اللقاء العلمي بشراكة مع الجمعية المغربية للنساء والرياضيات، حيث شكل فضاءً للنقاش والتفكير الجماعي حول التحولات الكبرى التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والنمذجة الإحصائية، والعلوم الرياضية الحديثة.

وشهد المؤتمر حضور أسماء أكاديمية وعلمية بارزة من المغرب وخارجه، تعاقبت على تقديم محاضرات وجلسات علمية تناولت مواضيع دقيقة وراهنية مرتبطة بالبيانات الضخمة، والخوارزميات الذكية، والتطبيقات الحديثة للإحصاء في مجالات الاقتصاد والصحة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.

ولم تقتصر أهمية هذه التظاهرة العلمية على قيمة المواضيع المطروحة فحسب، بل برز كذلك الحضور المكثف للطلبة والباحثين الشباب الذين ملؤوا قاعة المؤتمر باهتمام واضح ورغبة حقيقية في التفاعل مع التحولات الرقمية والعلمية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وهو ما يعكس وعياً متزايداً لدى الجيل الجديد بأهمية الكفاءة الرقمية، والقدرة على التحليل، وإتقان أدوات المعرفة الحديثة باعتبارها مفاتيح أساسية لمهن المستقبل.

وفي كلمة له بالمناسبة، رحب مدير المدرسة، الأستاذ المصطفى راكب، بالحضور، مؤكداً أن هذا الحدث ليس مجرد لقاء أكاديمي عابر، بل فضاء تتلاقى فيه الإبداعات الفكرية والتأملات العلمية وروح المشاركة المدنية، ويجسد إحدى أرقى صور التعبير عن إشعاع الجامعة المغربية.

كما استعرض مدير المؤسسة مختلف التكوينات المعتمدة ضمن قطب الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من بينها هندسة الإعلاميات، والإعلاميات التقريرية والإحصائيات، إضافة إلى سلك الباشلور في بنيات ومعالجة وتحليل البيانات الضخمة.

وتطرق الأستاذ المصطفى راكب أيضاً إلى مركز الترميز الذي تم إحداثه حديثاً بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، بشراكة مع عمالة إقليم الفقيه بن صالح، والمكتب الشريف للفوسفاط، والمجلس الإقليمي، والجمعية الرياضية والثقافية بالإقليم.

ويستفيد من هذا المركز حالياً 74 شاباً وشابة في ثلاثة تخصصات مرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، تشمل: تحليل البيانات (Data Analyst)، وتطوير الويب المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتطوير تطبيقات الهاتف الذكي بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما أبرز المتحدث التكوينات التي توفرها المؤسسة في مجالي الأمن السيبراني والتدبير والتسويق الرقمي، والتي يستفيد منها 82 شاباً وشابة، بشراكة مع مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة، وبرنامج JOBINTECH، وعمالة إقليم الفقيه بن صالح.

ومن خلال تنظيم هذا المؤتمر، تؤكد المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح مرة أخرى أن الجامعة المغربية قادرة على أن تكون فاعلاً حقيقياً في معركة المعرفة والابتكار، وأن الاستثمار في البحث العلمي والتكوين الرقمي يظل من أقصر السبل نحو تحقيق التنمية الحقيقية ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*