طالبت فعاليات اقتصادية ومالية، بضرورة إحداث مجال صناعي، بمدينة تيفلت، قادر على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل قارة، بدل استمرار المدينة في الاعتماد على أنشطة متفرقة لا تستجيب، في كثير من الأحيان، لحاجيات ساكنتها المتزايدة.
وأوردت جريدة “السفير 24″، ان رجل الأعمال، والبرلماني السابق عن دائرة تيفلت–الرماني، الحسين النعمي، قدم تصوراً يقوم على الدفع نحو إحداث مجال صناعي جديد، مع إعادة النظر في طريقة تدبير بعض الأنشطة والمرافق التي توجد حالياً داخل النسيج الحضري لمدينة تيفلت.
ويقترح الحسين النعمي، ضمن هذا التصور، استغلال العقار المتاح بمنطقة غابة القريعات لإحداث مشروع صناعي، بالتوازي مع إيجاد حل لمشكل مطرح النفايات، ونقله إلى موقع آخر أو إلى مطرح إقليمي، بما يضع حداً لاستمرار أنشطة ذات آثار بيئية وصحية داخل محيط المدينة.
غير أن هذا المقترح يفتح في الوقت نفسه نقاشاً واسعاً حول التركيبة العمرانية والبيئية والاقتصادية لمدينة تيفلت، وحول الطريقة التي يمكن من خلالها تحقيق التوازن بين الحاجة الملحة إلى الاستثمار والتشغيل، وبين ضرورة حماية المجالات الغابوية والبيئية.
فالتنمية الصناعية لا تعني بالضرورة التضحية بالبيئة، كما أن حماية المجال الطبيعي لا ينبغي أن تتحول إلى عائق أمام البحث عن حلول اقتصادية واجتماعية جديدة. والمطلوب، في نهاية المطاف، هو بلورة تصور مؤسساتي واضح يحدد المجالات القابلة للتعمير والاستثمار، ويحترم القوانين والضوابط البيئية، ويأخذ بعين الاعتبار حاجيات المدينة المستقبلية.
كما تم تقديم تصور، تخصيص مساحة تقارب خمسة هكتارات لإحداث مجمع مهني خاص بالحرف والأنشطة المزعجة، بما يسمح بتجميع عدد من المهن، من النجارة والميكانيك والصباغة وغيرها، في فضاء مهني منظم ومجهز
وتأتي هذه الفكرة في سياق النقاش المتواصل حول انتشار بعض الأنشطة الحرفية داخل الأحياء والأزقة السكنية، وما قد يترتب عنها من ضجيج أو ازدحام أو مشاكل مرتبطة بالسلامة والبيئة.
إن إنشاء منطقة مهنية منظمة يمكن أن يوفر، من جهة، ظروفاً أفضل لممارسة هذه المهن، ومن جهة أخرى، يساهم في إعادة تنظيم المجال الحضري وفصل الأنشطة الإنتاجية والحرفية عن المناطق السكنية، شريطة أن يتم ذلك في إطار تشاركي يراعي مصالح المهنيين والساكنة معاً.




