احتجاج المستشفيات قادم ولا يجب ان نغطي الشمس بالغربال.. .
كتبتها: حنان رحاب
ما حدث اليوم بأكادير من احتجاجات ضد الخدمات الصحية العمومية.. وشجع جزء كبير من القطاع الخاص.. والفساد في القطاع عموما على المستويات المحلية والإقليمية.. لا يستبعد ان يتحول إلى كرة الثلج التي كلما تدحرجت.. تكبر…
لأن الوضع في أكادير.. لا يختلف عن الكثير من المناطق بما فيها المدن الكبرى…
وقد كانت تحذيرات سابقة، وتحركات شعبية.. تتلوها إصلاحات على المستوى المحلي لذر الرماد في العيون.. ثم تعود الأمور إلى سابق عهدها…
وكما في التعليم حين ينتقل الاحتجاج للشارع.. تجد القوات العمومية نفسها في مواجهة الشارع.. بسبب مشاكل في الحكامة تتحمل مسؤوليتها وزارات ومؤسسات اخرى.. سواء على المستوى المركزي او المحلي…
صحة المغاربة ليست ترفا، بل حقا، وحقا غير قابل للمساومة او التبرع بأي مبررات لتأجيل الاستشفاء في ظروف إنسانية. لأن الحق في الصحة مرتبط بأسمى حق من حقوق الإنسان .. الذي هو الحق في الحياة…
وسيكون من العبث اتهام المحتجين على تردي الخدمات الطبية بأنهم مدفوعون…
وإذا كانت جهة ما دفعتهم للاحتجاج فهي: كل المسؤولين عن استرخاص كرامة وحياة الناس في المستشفيات…
اليوم .. حتى الأطباء والممرضون العاملون بالمستشفيات العمومية لم يعودوا قابلين بجعلهم الحائط القصير الذي يختفي خلفه مسؤولو الصحة… الذين يتركونهم في مواجهة المواطنين، بينما يختبئون هم في مكاتبهم الوثيرة….
ليس مبالغة اليوم اعتبار المستشفيات العمومية مناطق منكوبة….
ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وكان الله في عون من دفعته الأقدار للجوء إلى خدماتها…
