مرثية في وداع محمد الشوبي الفنان المغربي الأصيل

مرثية في وداع محمد الشوبي الفنان المغربي الأصيل

(إلى روح الفنان، الصديق، الإنسان)

يا من رحلتَ وصوتُك الدافيء لا يُنسى

وشخصُك الوفيّ في القلبِ قد رسى

رحلتَ بصمتٍ، كأنك تعلمُ أن العظماءَ لا يحتاجون ضجيجَ الوداعِ

فأنتَ الحاضرُ فينا، رغم الغيابِ، رغم انطفاءِ الشعاعِ

يا ابن الفنّ، يا نَبضَ الخشبةِ والكاميرا

يا من رسمتَ على الوجوهِ وجعاً وفرحاً، بصدق العبارة

كم ضحكنا، وكم بكينا معكَ، وكم صدقناك

لأنكَ لم تكن تمثل، بل كنتَ تعيشُ كلّ دورٍ، وتُشعرنا بأنك أحدُنا، وأنّكَ بيننا، ومعنا

محمد، يا رفيقَ الحرفِ والصدقِ والموقفْ

أيها العابرُ في دروبِ الحياةِ بكرامةٍ ووقفْ

نَبكيكَ لا ضعفاً، بل لأنك كنتَ نادراً، طاهراً، نقياً

صديقاً يشبه الوطنَ حين يكونُ عادلاً وأبياً

نمْ قرير العين يا ابن المغربَ الأصيلْ

فأمثالك لا يرحلونَ… بل يكتُبهم الزمنُ في صفحاتِه، بماءِ النخيلْ

وداعاً محمد، لا نقولُها إلا بجمرِ القلبِ ودمعةِ الكلامْ

وداعاً، أيها النبيلُ الذي عاش فناناً… وماتَ إنساناً لا يُضامْ

عبد الهادي برويوك

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*