ندوة علمية دولية بازيلال بمشاركة علماء من 17 دولة
عبد الصمد العميري
نظمت مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام بتنسيق مع شعبة الدراسات الإسلامية والمختبرات والماسترات التابعة لها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال، ندوة علمية دولية تخليدا الذكرى 55 لانتفاضة المناضل سيدي محمد بصير التاريخية بالعيون ،تحت شعار: “عناية أهل التصوف بالعلوم الشرعية والإنسانية”، وذلك أيام 17 و 18 و19 يونيو 2025 بمقر الزاوية البصيرية ببني عياط ,وبعمالتي أزيلال والفقيه بن صالح.
وحضر أشغال الجلسة الافتتاحية كل من والي جهة بني ملال خنيفرة ،رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة ،عامل اقليم ازيلال ،رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ،و الامين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج الذي قدم محاضرة في موضوع “إمارة المؤمنين و التصوف”،وذلك بمشاركة دول من السينغال، جمهورية مصر العربية، تونس، فلسطين، العراق، نيجيريا، موريتانيا، سوريا، اليمن، الولايات المتحدة الأمريكية، بوركينافاسو، الصومال، فرنسا، ساحل العاج، هولندا، تشاد، وإيطاليا،وممثلين عن القبائل الصحراوية المشاركة ضمن وفد يمثل الأقاليم الجنوبية .
وأوضح الامين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج،عبد الله بوصوف لقد اهتمت خطب جلالة الملك محمد السادس مند 1999 بالتنويه بالتصوف في رسائله التي وجهها لمختلف الزوايا ،واعتباره ضمن النسيج الديني المغربي ،وانه يشتغل من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية ويدعم الاستقرار و الامن،
وأكد مولاي اسماعيل بصير رئيس مؤسسة بصير للدراسات و الاعلام نجتمع اليوم أيضا جريا على سنَّة المؤسسة في تنظيم الندوة العلمية الدولية كل عام تخليدا للذكرى لبسط القول حول موضوع راهني مهم ونافع، يهم الفرد والمجتمع والوطن والإنسانية جمعاء، ويناقش إشكالات عديدة، ليكون محورا للمدارسة بين العلماء والشيوخ والأكاديميين المشاركي، إن موضوع:”عناية أهل التصوف بالعلوم الشرعية والإنسانية”، ليس مجرد حديث عن فرعٍ من فروع المعرفة فحسب، بل هو تناول لثيار أصيل داخل الحضارة الإسلامية، جمع بين التزكية الروحية والتحصيل العلمي، وبين الخشوع في المحراب والدرس في حلقات العلم، وبين الورع في السلوك والاجتهاد في فهم النصوص.
وأشار مولاي اسماعيل بصير لم يتوقف اهتمام أهل التصوف عند العلوم الشرعية، بل امتد إلى العلوم الإنسانية، التي تُعنى بالإنسان وعلاقاته، وسلوكه، ومجتمعه، وثقافته، وهي في جوهرها علوم ترتبط بالتزكية، والوعي، والإصلاح.
وأقر مولاي اسماعيل بصير ان عناية أهل التصوف بالعلوم الشرعية والإنسانية ليست نافلةً أو تجزيةَ فراغ، بل هي أصلُ مشروعهم الإصلاحي والتربوي، الذي ينطلق من فهمٍ عميقٍ للدين،والجدير بالقول أنه في زمن التفكك والاضطراب، تبرز الحاجة إلى إعادة قراءة التصوف الأصيل – لا البدعي – قراءة متوازنة، نستخلص منها كنوزًا معرفية وتربوية، تعين على بناء الإنسان في أبعاده المتكاملة: عقلُه، قلبُه، وسلوكُه.
