عبد الجبار الراشدي: راهنا في الحملة الوطنية لإذكاء الوعي بالإعاقة لوضع أسس جديدة لمقاربة مغايرة مع قضايا الإعاقة وتحدياتها ببلادنا
سياسي: مراكش
قال كاتب الدولة المكلف بالادماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، اليوم الثلاثاء بمراكش في اللقاء الختامي للحملة الوطنية الأولى من نوعها لإذكاء الوعي بقضايا الإعاقة، ان هذه الحملة عرفت نجاحات كبيرا حيث بلغت مختلف الانشطة المنظمة ما يقارب 1200نشاط توزع ما بين الندوات والورشات التكوينية والدورات التدريبية فضلا عن الوصلات التواصلية والقوافل التحسيسية. كما تميزت هده الانشطة بمتابعة ومشاركة وازنتين لما يناهز، حسب التقديرات الأولية، 750000 متتبع ومشارك.
واكد الراشدي في كلمته ” ان هذا الزخم الدي طبع مراحل هده الحملة برعاية مشكورة من المؤسسات الوطنية وبمساهمة عدد من الشركاء ليعكس الأهمية الكبرى التي تحتلها قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة داخل مجتمعنا.
وقال كاتب الدولة في الادماج الاجتماعي ” لقد تضمن دستور المملكة عددا من المقتضيات ذات الصلة بقضايا الفئات في وضعية هشاشة، وجعل من التمتع الفعلي بحقوقها احدى مضامينه الأساسية متصديا بالمنع لكل اشكال التمييز على أساس الإعاقة، ولكل أنواع الحيف التي تتهدد الحقوق السياسية و الاقتصادية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة حيث يكفي أن نشير الى ما نص عليه الفصل 34 من الدستور بخصوص قيام السلطات العمومية بوضع وتفعيل سياسات موجهة الى الأشخاص او الفئات دوي الاحتياجات الخاصة بهدف معالجة أوضاعهم الهشة وإعادة تأهيلهم في الحياة الاجتماعية و المدنية وضمان ادماجهم بشكل عادل ومنصف ، وضمن هذا المنحى العام، كان تصديق المملكة المغربية على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص دوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، وقد تعززت هده الدينامية بإغناء متواصل للمنظومة التشريعية الوطنية عبر اعتماد قانون الإطار 97.13 المتعلق بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ويتم العمل، بشكل تدريجي، على تفعيل مقتضياته كان اخرها إصدار مرسوم 2.221075 المتعلق بمنح بطاقة شخص في وضعية إعاقة.
واكد الراشدي، ان هذه المبادرات ضخت دماءا جديدة في التعاطي مع قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، وفتحت أمام الفعل العمومي هوامش إضافية لتجويد العرض وتنويع الخدمة المقدمة لهده الفئة من المواطنين. فقد همت مجالات دعم التمدرس وضمان الحق في التعليم ، ومجال التطبيب والتمتع بالحق في الولوج الى الخدمات الصحية فضلا عن الحق في التشغيل و الحرص على المساهمة في الدينامية السوسيو اقتصادية.
واضاف الراشدي ” غير انه اذا كانت التشريعات ضرورية، وادا كانت البرامج الاجتماعية حيوية من أجل النهوض بوضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، فإن إشاعة مناخ نفسي واجتماعي مشجع ومحفز يعتبر هو الاخر احدى الواجهات التي يتعين على الفعل العمومي اقتحامها. فالتعبئة من اجل إنجاح البرامج والسياسات تظل في حاجة الى بنيات ذهنية وسياقات نفسية قادرة على توفير الدعم والمساندة اللازمتين وعلى توجيه الجهود نحو الأهداف وتحقيق النتائج ،لاسيما ونحن امام تعاظم ظاهرة التنمر وتناسل الصور النمطية والاحكام الجاهزة فضلا عن المتمثلات الثقافية التي تنتجها الدهنية الاجتماعية وتغديها وسائط التواصل الاجتماعي، مما قد يشكل تهديدا حقيقيا وتقويضا لكل المجهودات المبذولة. ويدعونا الى الانتباه اكثر الجوانب القيمية والمتمثلات الرمزية التي يتعين استحضارها بوصفها رافدا من الروافد الأساسية في التعاطي مع قضايا هده الفئة.
وقال كاتب الدولة المكلف بالادماج الاجتماعي ” لقد راهنا على ان نجعل من الحملة التي نحن بصدد اختتام فعالياتها ، مدخلا اساسيا لتغيير النظرة الى الشخص في وضعية إعاقة ولوضع أسس جديدة لمقاربة مغايرة مع قضايا الإعاقة وتحدياتها ببلادنا .لذلك لا يسعني سوى ان اجدد شكري لشركائنا على مجهوداتهم لانجاح هده الحملة، وعلى دعمهم لكل المبادرات والبرامج التي نعمل على انجازها من أجل النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من حقوقهم الأساسية.”







