نصب بكراء وهمي … مستثمر فرنسي يقع ضحية شبكة سطو على العقارات
سياسي، الرباط
وقع مستثمر فرنسي في شرك شبكة سطو على عقارات الأجانب بآسفي، باستعمال عقود عرفية بأشخاص وهميين لتجريده من عقار مسجل ومحفظ باسمه.
وتفيد وثائق حصل عليه موقع “سياسي” أن الضحية (ج. ل) اقتنى العقار موضوع الرسم العقاري عدد (4582. ز)، منذ 25 سنة قبل أن يتفاجأ بأن العقار كان مسكونا على سبيل الكراء، وبعد تسجيل العقار عند البيع بالرسم العقاري، طلب من المكتري إفراغه لرغبته في الاستغلال.
وبعد مناورات شبكة متخصصة في صيد مملتكات الأجانب بآسفي، تفاجأ الضحية بادعاء المكتري أنه يملك العقار وواجهه بشكاية أمام القضاء المغربي وأخرى لدى المحاكم الفرنسية، يتهمه فيها بأنه مشتر، سيء النية، انتهت كلها بتبرئته من المنسوب إليه، بسبب أنه يتوفر على وثائق صحيحة كانت السبب في إصدار القضاء المغربي حكما نهائيا بإفراغ المكتري.
لكن تصريحات المستثمر(ج. ل) تكشف أن تنفيذ حكم الإفراغ ظل يتعثر لسنوات عديدة، إلى أن فتح الباب بشكل غريب للمكتري لرفع دعوى من أجل الحكم ببطلان عقد البيع، لكن المحكمة الابتدائية لآسفي أصدرت حكما برفض الطلب، أيدته محكمة الاستئناف بالمدينة نفسها.
وفي 6 ماي 2025 صدر حكم استئنافي جديد في الملف عدد 25.1201.312، يقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان عقد البيع والتشطيب عليه من المحافظة العقارية، ما طرح تساؤلات لم يجد لها (ج. ل) جوابا، خاصة أن الأحكام الصادرة ضده تعتبر أنه اشترى عقارا من شخص لم يعد يملكه، والحال أن البائع كان مقيدا بهذه الصفة بالرسم العقاري.
ويؤكد الضحية أنه لم يكن أبدا على علم بأي عقد سابق على شرائه، مستدلا على ذلك بالقول إنه لا يعقل أن يتحمل عواقب تصرف قام به شخص آخر، في إشارة إلى إمكانية تواطؤ البائع مع المكتري بعقد عرفي تمت فبركته بسوء نية في ما بعد، أو بورقة مخفية، وهي الحيلة التي أصبحت تستعمل للنصب على المستثمرين من أجل استرجاع ما بيع لهم من عقارات، بذريعة “الشراء بسوء النية”، علما أن هذه التهمة لا يمكن تصورها إلا من جانب البائع، على اعتبار أن القانون يمنح دائما صفة حسن النية للمشتري.
وأوضح (ج. ل) أنه قام بتحفيظ العقار بتاريخ 2002 بعد مرور ثلاث سنوات وتسجيل عقد البيع المبرم في 1999، اعتمادا على وجود أحكام تفيد أن البائع هو المالك القانوني للعقار وفي غياب أي ممانعة من المكتري.
والخطير في الأمر، أن المكتري حصل على تعويض من القضاء الفرنسي بعد الحكم بإلغاء عقده لأنه سجل وحفظ لاحقا، ومازال يطالب بملكية العقار أمام المحاكم المغربية.
