صدور دراسة حديثة تبحث في مسارات خروج النساء من التطرف الجهادي في المغرب

صدور دراسة حديثة تبحث في مسارات خروج النساء من التطرف الجهادي في المغرب

نشرت الباحثة المتخصصة في علم الاجتماع المغربية أديبة النوى، بتاريخ 26 يونيو 2026، مقالًا علميًا بعنوان:

Affective Disengagement and Gendered Agency: Women’s Pathways out of Jihadist Radicalization in Morocco

(الانفصال الوجداني والقدرة على الفعل المتشكلة جندريًا: مسارات خروج نساء من التطرف الجهادي في المغرب) وذلك ضمن العدد 47 (صيف 2026) من المجلة المصنفة Journal for Deradicalization.

يستند المقال إلى دراسة فينومينولوجية تفسيرية معمقة اعتمدت على مقابلات لقصص الحياة مع نساء مغربيات سبق لهن الانخراط في شبكات جهادية، بهدف فهم الكيفية التي تتشكل بها مسارات خروجهن من التطرف، من خلال تحليل الأبعاد الوجدانية، والعلاقاتية، والجندرية.

 

تكتسي هذه الدراسة أهمية في سياق برامج ومقاربات مكافحة التطرف العنيف وإعادة الإدماج (مثل برنامج “مصالحة”)، وتكمن قيمتها المضافة في عدة نقاط رئيسية:

• إعادة النظر في المقاربة “الأيديولوجية أولًا”: تبين الدراسة أن فك الارتباط لا يبدأ بالضرورة بمراجعة الأفكار أو العقيدة، بل غالبًا ما ينطلق من الانفصال الوجداني الناتج عن التآكل التدريجي للارتباط العاطفي والأخلاقي بالتنظيم، قبل ظهور المراجعات الأيديولوجية الصريحة.

• زعزعة الوجدان والواقع المعاش: توضح الدراسة أن التعرض لعدة أشكال من العنف، والرقابة، والهيمنة الجندرية، والحرمان، قد يولّد مشاعر مثل الخوف، والذنب، والخزي، والإرهاق، وهي مشاعر تؤدي تدريجيًا إلى إعادة تقييم الانتماء والانفصال.

• أنسنة سياسات المراجعات و الفاعلية المتشكلة جندريًا: بدلاً من اعتبار النساء كعناصر مسلوبة الإرادة، تبرز الدراسة أن “الفاعلية الجندرية” لها خصوصياتها ؛ حيث تعيد النساء ترتيب عوالمهن حول قيم الرعاية، والالتزام الأسري، والبقاء، مما ينتج “انفاصالاً جزئياً”، يدفعهن للبحث عن تلاؤم مع البيئة الاجتماعية المحيطة والقيود المفروضة عليهن.

تؤكد هذه الدراسة أن نجاح واستدامة برامج إعادة الإدماج لا يتوقف فقط على “المراجعات الفكرية وتصحيح المفاهيم”، بل يتطلب بشكل أساسي إعادة بناء الروابط الوجدانية والعاطفية وتوفير بيئة اجتماعية واقتصادية تضمن للنساء مستقبلاً “قابلاً للعيش أخلاقياً” بكرامة وأمان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*