في وقت تعبئ فيه الدولة مختلف إمكاناتها لإنجاح عملية “مرحبا” تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى توفير أفضل ظروف الاستقبال والمواكبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يعيش القطاع المكلف بشؤون الجالية على وقع توتر داخلي متصاعد، وسط احتجاجات مهنية وانتقادات متزايدة مرتبطة بطريقة تدبير عدد من الملفات الإدارية والاجتماعية.
وفي هذا الصدد، أثار سفر الكاتب العام للقطاع الحكومي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة منافسات كأس العالم موجة من التساؤلات في أوساط الموظفين، بالنظر إلى تزامن هذه الرحلة مع مرحلة تتطلب، بحسب مصادر متحدثة لموقع “هاشتاغ”، حضوراً ميدانياً قوياً لمواكبة تطورات الوضع وضمان الانخراط الفعلي في إنجاح عملية “مرحبا”.
وبحسب ذات المصادر المتحدثة لموقع “هاشتاغ”، فإن غياب الكاتب العام للقطاع الحكومي المكلف بشؤون الجالية، يأتي في سياق يتسم باحتقان غير مسبوق بين الإدارة والموظفين، عقب قرارات وإجراءات أثارت استياءً واسعاً، ودفعت عدداً منهم إلى التعبير عن رفضهم لما يعتبرونه تراجعاً في منسوب الحوار الاجتماعي الداخلي وتجاهلاً لمطالبهم المهنية والاجتماعية.
ويتزامن هذا الاحتقان مع انطلاق عملية “مرحبا”، التي تشكل أحد أكبر الأوراش الوطنية السنوية الموجهة لفائدة مغاربة العالم، مما يزيد من حدة النقاش حول أولويات التدبير داخل القطاع، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للجالية المغربية وتعزيز الثقة داخل الإدارة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

