اخلاق العجرفة
محمد الخمسي
أستاذ جامعي من آخر الزمان على مستوى الأخلاق،،
هذا الصباح زرت إحدى الكليات وذهبت الي المقصف من أجل شرب قهوة، وانتظار زمن موعد إداري يخصني لأني اتيت قبل الزمن المتفق عليه، والحقيقة تعودت ان احي والقى الترحاب والتحية من كثير من زملاء،زماني و جيلي والاجيال القريبة الي حدود فارق 20 سنة،
دخل استاذ لازال الزمن لم يأخذ منه، ولازالت الفتوة تسري فيه، دخل المقصف وإليكم الرقي:
1 لم ينتظر دوره بل ذهب مباشرة إلى النادل في منطقة خاصة به حيث يتم الاعداد والتنظيف، وتعجبت لهذا السلوك وقلت ربما يعد قهوته بنفسه فقد كان عصارا يوما ما،
2 قدم طلبه في شكل أوامر، اريد كذا وكذا غير مهتم بوجودي ولا بكوني كنت قبله ولا بكوني انتظر خدمة كما طلب هو الخدمة،
3 وصل الغباء منتهاه بدون إشارة او تحية فقط أشار إلى اوراق الامتحان التي يحملها او بحوث الاجازة… وكانها جواز سفره، وله الاسبقية عن باقي الناس، بل التسيب في المقصف،
والدليل انه لا يعيش ضغطا زمنيا فقد اخذ طلبه وجلس يلتهمه في زاوية،
أنهيت قهوتي وتركته يتمتع ببرودة المقصف، وربما اهم ما في القصة هو البحث عن مكان مناسب وسعر مناسب و سوء اخلاق مناسبة،
إن طريقة التعامل مع النادل تشم فيها عجرفة تكفى لو وزعتها على جامعة بكاملها في مدن العلم والمعرفة لبقى من تلك العجرفة الكثير كفائض احتياطي،
سألت النادل هكذا يتعامل هذا الاستاد فعقب المسكين بمن لا يريد الحديث في السياسة
“الله يهدي ما خلق” وصمت بعد أن اخد مبلغ القهوة،
المهم هذا من بؤس المشهد مع الأسف، فالجامعة قدوة ومدرسة وسلوك قبل أن تكون أوراق و معرفة وخبرة وعلم ان وجد شيئ من العلم!
وهي أمور لا أشك ان صاحبنا حظه منها قليل.
سيقول قائل لماذا لم تواجهه؟
هناك اعتبارات أخلاقية شفعت له، فقد سلم علي مجموعة من الاستاذات الفاضلات والاساتذة الكرام، ولم أجد الزمن مناسبا لحديث عن تصرف أبله أنيق.
