إختتام أشغال المناظرة الوطنية حول الذكاء الاصطناعي

سياسي/ الرباط

 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المناظرة الوطنية حول الذكاء الاصطناعي، تحت شعار “استراتيجية فعالة وأخلاقية للذكاء الاصطناعي في خدمة مجتمعنا ” وذلك أيام 01 و02 يوليوز 2025 بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية. وقد شهدت أشغال المناظرة تنظيم 7 جلسات عامة و14 مائدة مستديرة، بمشاركة 130 متدخلا من 35 دولة، إلى جانب حضور 200 شخص من القطاع العام و400 من القطاع الخاص، وحضور أزيد من 2000 مشارك ومهتم.حسب بلاغ توصلت به”سياسي

المناظرة، التي جمعت مسؤولين حكوميين، خبراء دوليين، أكاديميين، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، كانت منصة للحوار والتبادل حول دور الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي بالمغرب. وناقش المشاركون قضايا هامة تتعلق بتطوير التكنولوجيا والابتكار، فيما أكدوا جميعًا على قدرة المغرب على أن يكون قطبا رئيسيًا إقليميًا ودوليًا في هذا مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى هامش المناظرة عقدت السيدة الوزيرة عدة لقاءات ثنائية مع العديد من المسؤولين الدوليين في مجالات تهم الانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي. ومن جهة أخرى تم توقيع ثمان اتفاقيات بين وزارة الانتقال الرقمي و إصلاح الإدارة وقطاعات ومؤسسات وطنية ودولية في مجال الذكاء الاصطناعي:

 اتفاقية مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي الرياضة وتهم مجالات متعددة متعلقة أساسا بتبادل الخبرات الرقمية، دعم التحول الرقمي في التربية والرياضة، وتعزيز الابتكار الثقافي الرقمي وتنمية القدرات البشرية.

 اتفاقية مع Current AI تفعيلا لالتزام المغرب بعد توقيعه على ميثاق باريس للذكاء الاصطناعي الأخلاقي، بحيث التزم بأن يصبح عضوًا مؤسسًا في Current AI ويدعم البرامج ماليًا في مجالات مثل التنوع اللغوي والصحة والمساءلة.

 اتفاقية مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تروم تطوير بنى تحتية رقمية مستدامة وذات سيادة، لا سيما من خلال دعم إنشاء مراكز بيانات من الجيل الجديد باستخدام الطاقة الخضراء والاقتصاد الدائري.

 اتفاقية مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية تهدف مأسسة الشراكة لتعزيز إدارة البيانات المستدامة، وتشجيع الابتكار والتكوين، وتعزيز التكامل المهني للطلبة والباحثين في المجال الرقمي.

 اتفاقية مع منظمة التعاون الرقمي بالمملكة العربية السعودية وتهم تسهيل الولوج إلى تمويل المشاريع، والانضمام إلى مبادرات مثل We-Elevate، وتعزيز التعاون بين اللجان المتخصصة، والاستفادة من خبرة المتخصصين وغيرها من المجالات المتفق عليها.

 اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية في إطار برنامج (D4SD (تهدف إلى الانخراط في تعزيز الشمول الرقمي والتنمية المستدامة في أفريقيا والعالم العربي، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري. كما يعزز التعاون بين بلدان الجنوب والشراكات الاستراتيجية لنشر مبادرة التنمية من أجل التنمية المستدامة.

 اتفاقية مع مؤسسة القرض الفلاحي وتشمل برنامجا يهدف إلى تعزيز الإدماج الرقمي للساكنة القروية من خلال الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت، ودعم الابتكار والتكوين ورقمنة المشاريع الزراعية الصغيرة، مع ضمان التغطية العادلة والحكامة المحلية المناسبة.

 بروتوكول اتفاق مع كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وولاية جهة الشرق وجهة الشرق وعمالة الناظور من أجل إحداث معهد الجزري بمدينة الناظور لتعزيز البحث والتدريب والابتكار ودمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الرئيسية.

وضمانا لاستمرارية تشجيع المقاولات الناشئة في المجال الرقمي على المزيد من الابتكار و الإبداع ، تم تنظيم معرض ضم 30 مقاولة ناشئة قدمت حلولا مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي همت العديد من الميادين الاجتماعية والاقتصادية.

في ختام المناظرة، تم رفع رسالة شكر وامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله باسم جميع المشاركات والمشاركين، كما تم التوصل إلى عدد من التوصيات التي سيتم العمل على تنفيذها في إطار خطة وطنية شاملة للذكاء الاصطناعي. ومن أبرز هذه التوصيات، وضع خطة طريق لضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، مع تعزيز احترام الخصوصية والشفافية في جميع تطبيقاتها. كما تم التأكيد على أهمية توفير بيئة تشجع على البحث والتطوير، وجذب الاستثمارات التي تدعم الاقتصاد الوطني. وفيما يخص البنية التحتية، شدد المشاركون على ضرورة بناء منصات وطنية للبيانات المؤمنة، وتحفيز الاستثمارات في مراكز البيانات لدعم الأبحاث المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، تم التطرق إلى تقوية القدرات الوطنية في الأمن السيبراني لحماية البنى التحتية الرقمية من المخاطر المتزايدة. وعلى الصعيد الاجتماعي، تم التأكيد على أهمية الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الصحية، وخاصة في المناطق النائية، وفي تطوير أنظمة تعليمية ذكية لتحسين الجودة التعليمية. كما تمت الإشارة إلى ضرورة استثمار هذه التكنولوجيا في تحسين إدارة الموارد الطبيعية والطاقة، مع دعوة إلى تبني حلول ذكية تساهم في ضمان الأمن الطاقي والمائي في المستقبل. وختامًا، شدد المشاركون على أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، بما في ذلك الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات العالمية في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البحث المشترك بين المغرب والدول الإفريقية لتبادل الخبرات والتصدي للتحديات المشتركة.

من خلال هذا الحدث، قدمت المملكة المغربية نموذجًا يُحتذى في التنسيق بين جميع الفاعلين حول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مؤكدة على ما تملكه من كفاءات وبنى تحتية وشراكات تضعها في مكانة متقدمة على مستوى الذكاء الاصطناعي.

كما أبرزت المناظرة أهمية دمج هذه التقنية في القطاعات الحيوية لتعزيز التنمية المستدامة في البلاد.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*