القطرجيون
كتبها: الإعلامي أحمد الدافري
القطرجيون الذين لا ينظرون إلينا إلا باعتبارنا قطيع غنم، بعد الحملة الحقيرة ضد الموانئ المغربية التي استعملوا فيها مختلف أنواع الكذب المدغدغ للعواطف الهشة، ها هم منغمرون اليوم في حملة أحقر، تعج بالأكاذيب البئيسة، بهدف ضرب السياحة في المغرب، وهي حملة تؤججها حسابات كرغولية حقودة، تعتقد أنها بتشويه صورة المغرب سياحيا، ستدفع السياح إلى عدم المجيء إلى المغرب وإفشال التظاهرات الرياضية الكبرى التي سيتم تنظيمها في المدن المغربية.
بل إن هناك من كان نائما سنوات وسنوات ولم يكن يعرف أن أثمنة الصيف تختلف عن أثمنة الفصول الأخرى في المدن السياحية نظرا لكثرة الطلب على عدد من المواد الاستهلاكية التي تصبح نادرة في الأسواق، وهناك فئة ممن أصبحوا خبراء في الاقتصاد والسياحة، وأصبحوا يتحدثون في الفندقة وفي التجارة وفي النقل وهم لم يقوموا بأي بحث من أجل الاطلاع والمعرفة من خلال التحدث مع العاملين في القطاع، بل قرأت لأحدهم يعيش خارج المغرب، يتساءل لماذا لا توجد فنادق جيدة في عدد من المدن، وكأن أحدا يمنع المستثمرين من إنشاء فنادق، بينما الحال أن معظم الفنادق تكون طوال السنة في حالة ركود تام، وهناك منها ما يقوم أصحابها بتسريح عدد من العاملين فيها، بسبب قلة الإقبال وضعف النشاط السياحي.
ليس مشكلا الانخراط في نقاش حول الغلاء، وحول السياحة الداخلية والخارجية، وحول تذاكر الطائرة، وحول سعر الكبال المشوي أمام باب سينما طارق في بني مكادة مقارنة مع سعره في الكورنيش قرب مالاباطا.
لكن المشكل هو أن بنادم يكون مسروح، وأي كذبة كيدفعوها ليه القطرجيين من ذوي الأجندات القريبة من أجندة كرغوليا، كيخليها تطلع معاه، وكيعاود يحطها هنا.
أنا الآن موجود خارج أرض المغرب.
الأكل هنا رديء بالنسبة إلي في كل المطاعم التي أكلت فيها، وحتى المطاعم المغربية هنا أطباقها غير مقنعة من حيث المذاق والمكونات، وتفتقد إلى الإتقان، وحين تطلب سلطة (شلاضة) مختلطة، يعطونك طبقا صغيرا فيه الخس وماطيشة والبصلة، يسمونه إنسالاضا ميكسطا، بسعر ستة أورو.
في الصورة، طبق طلبته في الغذاء، معتقدا أنه شي حاجة واعرة، سعره حداشر أورو، إيه حداشر أورو، في مطعم عادي في أحد الشوارع التي توجد بها حانات والمليئة بالبشر، فلم أستطع أن أكمله رغم أن شهيتي كانت مفتوحة.
لا مذاق لا حتى زفتة.
وحداشر أورو.
أنا الذي طلبته بعدما اطلعت على لائحة الأكل وعرفت ثمنه، إذن ينبغي أن أتحمل مسؤوليتي وما خصنيش نبكي.
أول ما سأقوم به عند عودتي إن شاء الله، أنني سأذهب إلى مطعم ريمونطادا في المرسى بطنجة، ونبقى ناكل فالشلايض وفالفريتور ديال الحوت الطري آ لا بلانتشا، حتى تخرج لي الميرلون والكًامبا من منخري.
إن شاء الله
الله يدير تاويل الخير.
وهذا ما كان.
