حتى لا يبقى المغرب “يشري الحوت في البحر”!

حتى لا يبقى المغرب “يشري الحوت في البحر”!

كتبها: الصحفي عبد الرحيم أريري 

ظل القانون المالي بالمغرب يبني دوما توقعاته على ركيزتين أساسيتين: الأولى، هي ثمن برميل النفط العالمي المستقر في حدود سعر معين.

الركيزة الثانية، هي الإنتاج الوطني للحبوب الذي يحتكر تقريبا حوالي نصف المساحة القابلة للزراعة، والأهم أنها أراض بورية وليست مسقية. 

بمعنى أن المغرب ظل لسنوات “يشري الحوت في البحر”، بحكم أن الأراضي البورية تعتمد بالأساس على سقوط الأمطار.

وبالتالي لما ينحبس المطر يقع الجفاف ويصاب الاقتصاد بالكساد وتسقط آلاف الأسر القروية في مستنقع الهشاشة. 

 

والنتيجة، هي سقوط المغرب في الأزمة: عجز تجاري، انكماش اقتصادي بسبب ارتهان واضعي السياسة المالية على معطيين غير متحكم فيهما: فلما يرتفع سعر النفط ويحل الجفاف، تبطل كل التوقعات ويدخل المغرب في أزمة، وما يترتب عنها من اعتماد برنامج لتدبير الطوارئ والأزمات والاقتراض الدولي بشكل يزيد من عبء الديون.

 

فهل قدر المغرب أن يبقى يعيش في دائرة الأزمة وتدبير الأزمة منذ 50 سنة خلت !!

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*