مبارك بدري: من غير المقبول أن يعاد الحديث اليوم عن اللائحة الوطنية للشباب، لأنها لم تكن سوى مدخل للريع السياسي وإضعاف قيمة التمثيلية البرلمانية.
كتبها: مبارك بدري
من غير المقبول أن يعاد الحديث اليوم عن اللائحة الوطنية للشباب، لأنها لم تكن سوى مدخل للريع السياسي وإضعاف قيمة التمثيلية البرلمانية.
صحيح أن حضور الشباب في المؤسسة التشريعية مطلب أساسي لتجديد النخب وضخ دماء جديدة، لكن هذا الحضور لا يمكن أن يتم عبر مقاعد جاهزة تُمنح بالمجان.
الشباب الحقيقي يُختبر في الميدان، في دوائره المحلية، حيث يشتغل إلى جانب المواطنين، يقوي حضور حزبه، ينظم الأنشطة، ويُسهم في إشعاع الحياة الحزبية.
وإذا أردنا فعلاً تمكينه، فالحل يكمن في إقرار كوطا داخل لوائح الأحزاب تُلزمها بترشيح شباب في الدوائر المحلية، ليخوضوا غمار الانتخابات مثل غيرهم.
بهذه الطريقة، نستعيد قيمة العمل السياسي، ونعيد الاعتبار للأحزاب وفروعها على المستوى الوطني.
أما الشباب الذي ينجح في إقناع الناخبين ببرامجه ومصداقيته، فهو وحده القادر على دخول البرلمان بجدارة، وتمثيل المواطنين بصدق، بعيداً عن أي منطق ريعي يُفرغ الديمقراطية من معناها.
