الجواب الشافي عن البروباغندا الإعلامية السخيفة

الجواب الشافي عن البروباغندا الإعلامية السخيفة

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

 

نظام العسكر الجزائري بأجهزته الاستخباراتية البالية التي ما زالت تشتغل بأسلوب البروباغندا السوفياتية البائدة، يحلم بنهاية النظام الملكي المغربي، ويروج إشاعات سخيفة يحاول أن يوهم بها شعبه بأن المملكة المغرببية على وشك أن تفقد ميزة أنها أقدم نظام ملكي في إفريقيا، وصفتها المعروفة بها عالميا، على أساس أنها أحد أقدم الأنظمة الملكية في العالم التي تحكم بشكل متواصل في القارة الإفريقية.

مشاعر الحقد والحسد التي يكنها النظام الديكتاتوري العسكري الجزائري على النظام الملكي المغربي يقوم حاليا أكثر من أية فترة سابقة بتغذيتها بٱليات إعلامية بليدة، عن طريق أجهزته الاستخباراتية العاجزة، التي يقودها اليوم من وراء الستار الكابران الملقب باسم التوفيق، وهو أحد جلادي ومجرمي العشرية السوداء في الجزائر، والذي يعد من أكبر صانعي البروباغندا المعادية للنظام المغربي منذ ثمانينات القرن الماضي، والذي بعد أن تم اغتيال الكابران قايد صالح على أيدي شنقريحة وعصابته تم إخراجه من السجن الذي كان قد زج به فيه الكابران قايد صالح في إطار الصراع على الحكم، وأصبح حاليا هو المسؤول عن بلورة كل المخططات الاستراتيجية التي يتوهم الكابرانات انهم من خلالها سيسقطون النظام المغربي، وذلك بالرفع من ميزانيات البروباغندا الإعلامية في الخارج التي يتم تسخيرها بشراء منابر صحفية في عدد من البلدان الأوروبية، منها فرنسا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، بمبالغ مالية ضخمة، يتم منحها لصحف وجرائد ومواقع إلكترونية، ولعملاء ينشطون في شبكات التواصل الاجتماعي، يقومون بتكثيف حملات مضللة ومليئة بالأكاذيب حول النظام الملكي المغربي وحول العائلة الملكية في المملكة المغربية، لا يستندون فيها لأي دليل مادي ملموس ولا لأية وثيقة رسمية صحيحة، بل استنادا فقط على القاعدة المعروفة في مجال صناعة البروباغندا والحرب النفسية التي تقوم على التقنية الكلاسيكية : “اكذب ثم اكذب ثم اكذب. اكذب اليوم وغدا وبعد غد وفي كل يوم من أيام السنة، حتى يظن من تصله أكاذيبك أنك تقول الحقيقة، ولأن هناك دائما من يمكنهم أن يصدقوا أية كذبة وأية إشاعة، وبذلك ستتمكن من زرع البلبلة داخل البلد الذي تحاربه بأكاذيبك، وتجعل شعبه يشعر بعدم استقرار نظامه ويكثر داخله الهرج والمرج وتعم فيه الفوضى وتقوم تلك الثورة التي ستغير النظام وتطيح به”.

نعم إن هذا ما يحلم به نظام الكابرانات المترهل بتوجيه من جهاز مخابراته التي مازالت تعتمد على مثل هذه الأساليب البائدة في محاربة المملكة المغربية، أي الأساليب المتمثلة في نشر أكاذيب سخيفة في جرائد أوروبية حول قرب نهاية النظام الملكي المغربي، أو نشر أخبار كاذبة حول أمور تتعلق بحياة ولي العهد المغربي لا يمكن ان يصدقها حتى المجانين، أو نشر إشاعات حول صراعات وهمية داخل الأسرة الملكية، وهي كلها أحلام بئيسة تدحضها الوقائع فوق الأرض، ويسخر منها كل من يتابع عن كثب الأمور كما هي في الواقع، ولا يمكن أن يصدقها أبدا لا الشعب المغربي الوفي لثقافته وحضارته ونظامه، ولا الذين لديهم وعي عميق بتاريخ المملكة المغربية الذي لم تستطع تغيرات الأنظمة في العالم عبر العصور أن تنال منه، بل ظل السلاطين المغاربة منذ الدولة الإدريسية، يدبرون أمور السلطة في إطار مملكة تمكنت في فترات من التاريخ أن تفرض سيادتها على بلدان أخرى، وجعلت الدول الغربية تطلق عليها اسم الإمبراطورية المغربية الشريفة، بعد حروب شرسة تضافرت فيها جهود وقوى المغاربة في إطار جيوش قوية حققت انتصارات باهرة في عدد من المعارك الدامية، منها معركة الزلاقة ومعركة الأرك ومعركة وادي اللبن ومعركة وادي المخازن.
المغاربة هنا مستقرون في بلدهم، يعيشون حياتهم وفق ما يريدون هم.

يختلفون مع بعضهم ومع حكومتهم ووزرائهم وينتقدون ما لا يستسيغونه من سياسات وقرارات.
لكنهم ليس لديهم أي عداء مع ملكهم ولا مع نظامهم، ما عدا فئة قليلة، وهي أقلية لها أجنداتها التي تتعارض مع مفهوم الدولة الوطنية، أو التي تربطها علاقة مع أجهزة أجنبية، وليس لها أي تأثير على واقع الحال.

لا مشكلة إذن.
فلندعهم يكذبون ويكذبون ويكذبون.
فهم لا يفعلون شيئا سوى انهم يصرفون أموال شعوبهم على مرتزقة يسخرونهم في معارك إعلامية خاسرة ضد النظام المغربي الذي جوابه على أكاذيبهم لا يحتاج إلى بلاغات أو بيانات، بل يحتاج فقط إلى مزيد من المخططات الاستراتيجية لتقوية الإنجازات الداخلية الكفيلة بمواصلة تحقيق الانتصارات الملموسة، وبالاستمرار في البناء والتشييد، وفي بذل جهد أكبر من أجل الرفع من مستوى عيش المواطنين، بما يضمن لهم حياة كريمة تليق بدولة تتطلع إلى أن تكون في مصاف الدول المتقدمة.
وهذا ما كان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*