انتبهوا..
كتبها: الاعلامي احمد الدافري
الأعمار بالفعل هي بيد الله.
لكن هناك الموت المفاجى الناتج عن مرض صامت وقاتل هو الارتفاع الكبير في الضغط الدموي.
تجد الشخص عاديا يعيش حياته بشكل طبيعي، ويعتقد هو والجميع الذين يحيطون به بأنه لا يعاني من أية مشكلة صحية، ثم فجأة يتوفاه الله.
هكذا، بغتة، وهو جالس في مقعده أو أثناء النوم أو وهو يمارس عمله أو أو أو…
الارتفاع القوي والمفاجئ في ضغط الدم قد يؤدي إلى الوفاة المفاجئة.
هذه الحالة تُعرف طبياً باسم أزمة ارتفاع ضغط الدم الحادة (Crise d’hypertension) وهي حالة طبية طارئة تتطلب تدخلاً فورياً.
المعلومات التي سأكتبها في ما يلي مستقاة من مراجع طبية ومن توضيحات طبيب صديق لي يراقب وضعي الصحي دوريا.
عندما يرتفع ضغط الدم بشكل كبير ومفاجئ، يتسبب ذلك في ضغط هائل على جدران الأوعية الدموية.
هذا الضغط المفرط يمكن أن يؤدي إلى تلف أو تمزق الأوعية الدموية في الأعضاء الحيوية، مما يتسبب في فشلها. وتشمل هذه المضاعفات:
أولا السكتة الدماغية، وهي من أخطر النتائج.
كما يمكن أن يؤدي الضغط الشديد إلى انفجار وعاء دموي في الدماغ تنتج عنه سكتة نزفية، أو يتسبب في إنلاف الأوعية الدموية مما يؤدي إلى تجلط مميت.
ثانيا النوبة القلبية حيث يزيد ارتفاع الضغط المفاجئ من العبء على عضلة القلب، مما قد يسبب تلفاً في الشرايين التاجية ويؤدي إلى نوبة قلبية.
ثالثا تسرب السوائل إلى الرئتين، إذ يمكن أن يتسبب الضغط في الأوعية الدموية الرئوية في تسرب السوائل إلى الرئتين، مما يؤدي إلى حالة تسمى الوذمة الرئوية œdème pulmonaire التي تسبب صعوبة شديدة في التنفس.
رابعا فشل كلوي حاد، إذ يؤثر الارتفاع المفاجئ للضغط على الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، مما يعيق قدرتها على العمل وقد يسبب فشلاً كلوياً حاداً.
قد تظهر نوبة ارتفاع ضغط الدم مصحوبة بصداع شديد، وألم في الصدر، ودوار، وضيق في التنفس، وضبابية في الرؤية، وغثيان وقيء، وقلق، أو ارتباك.
عند قياس الضغط الدموي، تكون هناك حالة ارتفاع شديد وخطير ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة عندما يشير القياس إلى رقم يفوق 18 ملم زئبق في الضغط الانقباضي Systolique ، ورقم يفوق 12 ملم زئبق في الضغط الانبساطي Diastolique.
وهي حالة طبية طارئة تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً للوقاية من مضاعفات خطيرة كالسكتة الدماغية أو تلف الأعضاء.
غالباً ما تحدث هذه الأزمات لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع في ضغط الدم، وقد تكون بسبب عدم الالتزام بالأدوية، مثل التوقف المفاجئ عن تناول أدوية ضغط الدم الموصوفة أو نسيان عدة جرعات، أو بسبب الإفراط في تناول الصوديوم، وخصوصا تناول كميات كبيرة من الملح في وقت قصير، أو بسبب حالات طبية مثل أمراض الكلى، أو بعض الأورام في الغدة الكظرية glande surrénale التي وظيفتها هي إنتاج الهرمونات الحيوية التي تنظم عدد من العمليات الأساسية في الجسم مثل عملية الأيض le métabolisme، وضغط الدم، والجهاز المناعي، بالإضافة إلى الاستجابة للتوتر والإجهاد، وتوفير الهرمونات الجنسية الضرورية للنمو والتطور، كما يمكن ان يحدث الارتفاع الشديد في ضغط الدم بسبب مضاعفات الحمل مثل تسمم الحمل (prééclampsie)، أو التعاطي للمواد المنبهة، أو التوتر الشديد إذ التعرض لمواقف نفسية أو عاطفية يسبب ضغطاً وتوتراً هائلاً.
أفضل طريقة لتجنب هذا الارتفاع الخطير في الضغط الدموي هو الوقاية، وذلك بضرورة مراقبة الضغط الدموي من خلال عمليات القياس الدورية عن طريق جهاز القياس الإلكتروني الذي يمكن شراؤه من الصيدليات، و بضرورة الالتزام بالأدوية بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، حيث يجب عليهم تناول أدويتهم في المواعيد المحددة وعدم التوقف عنها أبداً دون استشارة الطبيب، مع اعتماد نمط حياة صحي من خلال نظام غذائي قليل الصوديوم، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحفاظ على الوزن الصحي، وتعلم كيفية التحكم في التوتر والقلق من خلال تمارين التأمل أو الاسترخاء والتنفس العميق، والابتعاد عن المواد المنبهة، والاحتراس من بعض الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية والتي قد ترفع ضغط الدم.
صديقي. صديقتي. .
إذا شعرت بأعراض مثل صداع شديد جدا، وألم في الصدر، وضيق في التنفس، أو تغيرات في الرؤية، يجب عليك التوجه عند الطبيب في الحال، فهذه الأعراض قد تكون علامة على أنك تعاني من ارتفاع شديد في الضغط الدموي، فلا تهمل نفسك، واعتن بصحتك النفسية ولا تتوتر ولا تقلق وللي بغاها الله هي للي غاديا تكون.
وهذا ما كان
