بخصوص الوضع الاجتماعي المقلق والمأزوم الذي تعيشه البلاد..الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) تدق من جديد ناقوس الخطر
عقد المكتب المركزي المنضوي تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، اجتماعه العادي يوم 10 شتنبر2025 بالرباط، وذلك للوقوف على الوضع العام الذي تمر منه البلاد والمطبوع بكل تمظهرات الأزمة في مختلف تجلياتها، وقد صادف هذا اللقاء فترة الدخول الاجتماعي، مما يتطلب الوقوف بالدراسة والتحليل للسياسة العامة في كل المجالات وأداء الحكومة، ارتباطا بانتظارات الجماهير الشعبية، وعلى رأسها الطبقة العاملة التي اكتوت بهذه السياسة الممعنة في التبعية والمنصاعة إلى توصيات صندوق النقد الدولي، خصوصا في هذه المرحلة بالذات والتي تعرف انزياحا عن كل القيم الانسانية التي راكمتها البشرية، وتخلي الغرب، وبشكل واضح، عن الديمقراطية ولو في حدودها الدنيا في تدبير الشأن العام عبر هيئات ومؤسسات أصبحت اليوم غير مقنعة، مما يفتح المستقبل عن مجموعة من الأسئلة، والبحث عن أشكال أخرى لتدبير الشأن العام.
وقالت النقابة في بيان توصلت به”سياسي” فالسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو أين نحن من الدولة الاجتماعية؟ ولعل الوقوف على مجموعة من المجالات يؤكد ذلك بالملموس، ولعل هذه بعض الأمثلة عن المشاكل حتى لا يتم نعتنا بالمتحاملين أو التيئيسيين أو العدميين:
− إغلاق مجال الحريات العامة وسياسة تكميم الأفواه،
− استمرار اعتقال مناضلي الحركات الاحتجاجية والاجتماعية،
− التضييق على الصحفيين والمدونين واستباحة أعراضهم،
− اجتهاد الدولة في إخراج القانون الجنائي على المقاس ،
− التضييق علينا كمركزية نقابية من طرف مصالح وزارة الداخلية بغرض الحد من عملية التوسع التنظيمي، ورفض تسلم ملفات التأسيس والتجديد، وعندما تستلمها ترفض تقديم وصولات الإيداع،
− إقصائنا من جولات الحوارات الاجتماعية الصورية، التي بالمناسبة أضحت مناسبة لتمرير مطالب الباطرونا وليس الاستجابة للمطالب المشروعة للطبقة العاملة،
− الحق في الحصول على الدعم العمومي،
− ضرب الحق في التعليم وقتل المدرسة العمومية والاستمرار في سلك سياسة تعليمية تغرف من الثقافة الماضوية وفتح الباب للقطاع الخاص، وإغراق السياسة التعليمية في مجموعة من الشكليات التي ترهق أسرة التعليم، تنضاف إلى كل المشاكل الإدارية والمهنية والأجرية التي تعاني منها أسرة التعليم،
− المشاكل الكثيرة لقطاع الصحة وانفتاحه المفرط على الرأسمال والعمل على إخراج الأطر الصحية من الوظيفة العمومية بخلق المجموعات الترابية الصحية في ظل خصاص واضح للمواطنين في مجال التطبيب والتتبع وأوضاع مزرية للعاملين بالقطاع،
− مجال السكن ولوبيات العقار،
− سوق الشغل وسوء تدبيره دون احترام لمدونة الشغل رغم كل علاتها في الوقوف ضد جشع الباطرونا،
− مسلسل ما سمي بإصلاح منظومة التقاعد، المرفوض من طرف الجميع، دون العمل على مسائلة ومحاسبة من كانوا وراء السبب في إيصال هذا الصندوق إلى لإفلاس، مع استمرار الدولة في التملص من تسديد مستحقاتها، ودمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، كمشروع يهدف إلى التقليص من التعويضات في المجال الصحي، والحماية الاجتماعية كورش يتم تسويقه على أساس أنه إنجاز خارق، لكن في حقيقة الأمر، لم تستطع الدولة تنزيله وتطبيقه على أرض الواقع بالكيفية المطلوبة، ناهيك عن الميزانية الضعيفة المخصصة له، ولحد الآن مازال جزء كبير من الشعب المغربي خارج هذه التغطية،
− المجلس الوطني للصحافة والنزعة المهيمنة للدولة على هذا المجال وفتحه للرأسمال بنية الهيمنة عليه، وتشكيل الفضاء الاعلامي على المقاس.
