وهبي: وسائل التواصل الاجتماعي “مصيبة العصر” التي تتحدى الجميع

وصف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الثلاثاء بمجلس المستشارين، وسائل التواصل الاجتماعي بـ “مصيبة العصر” التي تتحدى الجميع، مؤكداً أن حمايتها تتم بنوع من “النبل الخبيث” تحت غطاء ما يسمى حرية التعبير، ومقرا في الوقت ذاته بعجز الحكومة عن وضع قانون صارم للحد من هذه الجرائم التي تغتال الأشخاص معنوياً.

وكشف وهبي، الذي كان يتحدث خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أنه حينما شرف المملكة المغربية في عاصمة فيتنام هانوي يوم 25 أكتوبر الماضي، حول الاتفاقية الدولية ضد هذه الوسائل، التقى مع كثير من وزراء العدل ورؤساء الحكومات في العالم، مبرزا أن الجميع يشتكون من هذه “المصيبة” التي تتحدى الدول.

وانتقد المتحدث ذاته، ما اعتبره حماية لهذه المنصات تتم بـ “نبل خبيث” في إطار ما يسمى حرية التعبير، موضحاً أن الشخص يتم شتمه والمس بحياته الخاصة أمام الرأي العام، وحينما يشتكي يقال له إن هذه حرية تعبير، معتبراً أن هذه المفارقة كبيرة جداً وتطرح إشكالات حقيقية.

وتساءل وهبي عن مدى رقي النصوص القانونية الحالية إلى مستوى تطبيق مقتضيات المادة 24 من الدستور التي تنص على حماية الحياة الخاصة، مجيباً بالنفي القاطع، ومؤكداً أن النصوص التي بين أيدينا الآن لا ترقى لحماية المواطنين من بطش التشهير الرقمي.

وأقر وزير العدل، بأن نقطة ضعف الحكومة تكمن في أنها لم تأت بقانون تضع فيه نصوصا صارمة وعقوبات زجرية فيما يخص وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن الأمر يتعلق بحياة الناس التي تنتهك يومياً.

واعتبر المسؤول ذاته أنه حينما تقتل الناس معنويا وأخلاقيا أمام الرأي العام، فلا فرق بين ذلك وبين أن تقتلهم جسديا، مشيراً إلى أن المفارقة تكمن في أن الشخص يخرج للشارع وقد تم اغتياله رمزياً، وهو ما يستدعي الحزم والصرامة في التعامل مع هذه الظواهر.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*