أنا و السفير ونجاة اعتابو ..

أنا و السفير ونجاة اعتابو ..

كتبها: سمير شوقي

خلف وجود “الشيخة طراكس” في مناسبة ديبلوماسية باسبانيا و تناولها الكلمة بحضور القنصل العام المغربي بمدريد، استياءً كبيراً لدى رواد شبكات التواصل الإجتماعي.

و قد شكل ذلك بالنسبة للبعض صدمة بالنظر للمناسبة و نوعية الشخصيات الحاضرة، لكني و بكل واقعية لم أتفاجأ من ذلك إطلاقاً، و ذلك انطلاقاً من تجربة شخصية.

في أبريل 2017، و أنا أديرُ المجموعة الإعلامية Horizon Press، نظمنا ندوة كبيرة ببروكسيل عاصمة بلجيكا تحت عنوان “فرص الإستثمار في المملكة المغربية” و أخدنا معنا ثلاثة مسؤولين كبار عموميين في قطاع الإستثمار لتقديم عرض من شأنه أن يشجع الحاضرين على الإستثمار بالمغرب.

كان الحضور وازناً، حوالي 120 مستثمراً نصفهم مغاربة العالم و النصف الإخر من دول بلجيكا و فرنسا و هولندا، و كان اللقاء ممتازاً و شهد تفاعلاً نوعياً. النقطة السوداء الوحيدة، كانت مغادرة السفير القاعة بعد أقل من عشر دقائق من بدايتها دون سبب مما استغرب له العديد من الحاضرين !

 

بعد نهاية الندوة، توجه إلي رئيس إحدى وداديات مغاربة بلجيكا قائلاً : “بكم ساهمت السفارة في تنظيم هذه الندوة ؟” قلتُ له : “ولا درهم، تحملتْ مجموعتنا كلفة الندوة كاملة (تذاكر الطائرة درجة أولى للمدعوين مع الفندق و التنقل الداخلي و كوكتيل الإستقبال …)”.

 فرد علي :”غير معقول، قبل أسبوع نظمت السفارة “حفلة فنية” للفنانة نجاة اعتابو و أدت كلفتها كاملة ب 80 ألف يورو 82 مليون سنتيم)! و قد تأتى لي التأكد من ذلك.

 

في الواقع لم نطلب أي درهم من السفارة لأنها كانت مبادرة خالصة لمجموعتنا الإعلامية، لكن السفارة كذلك لم تبادر لاقتراح أي شكل من أشكال الدعم ولو كراء قاعة الندوة مثلاً. (على سبيل الصواب).

 

لكن لا أخفيكم أنه “بقى فيَ الحال” ليس لعدم تلقي دعم و لكن لنوعية أولويات ممثلياتنا الديبلوماسية !!! و قد كان ذلك تأكيداً لِما عِشتُه في استوكهولم عاصمة السويد سنة 2015، و المغرب في عز أزمته مع هذا البلد (سأعود لاحقاً لهذا الموضوع).

 

هكذا إذن يكون صوت “العيطة” أعلى من صدى خطاب القضايا الوطنية.

 

و لتحيى ديبلوماسية اعتابو و الطراكس.

 

ملحوظة : لازال السفير نفسه في عين المكان منذ 10 سنوات، اللهم بارك.

Screenshot

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*