الضجيج والتفاهة لهم…  الشرعية والمكتسبات للمغرب

الضجيج والتفاهة لهم… الشرعية والمكتسبات للمغرب

كتبها: د، كمال الهشومي

وسط ضجيج التشويش الرخيص، ومحاولات العبث بالصورة عبر مناسبة كروية عابرة، يواصل المغرب طريقه… بارد الأعصاب، ثابت الخطى، وواضح الوجهة.

هم اختاروا الصراخ، والتهريج، وافتعال المعارك في المدرجات الافتراضية.

والمغرب؟ اختار الدولة: دبلوماسية تشتغل، شراكات تتوسع، مواقف دولية تتراكم، ومؤسسات تتحرك بثقة.

ففي سياق إقليمي ودولي شديد التحوّل، يواصل المغرب خلال الأسابيع الأخيرة تثبيت مكتسبات سياسية ودبلوماسية نوعية، لا بمنطق ردّ الفعل، بل بمنهج التراكم الهادئ وبناء المواقف طويلة النفس، تبرز تلاقي الشرعية السياسية، والوضوح الاستراتيجي، ونجاعة التحرك الدبلوماسي:

1. ترسيخ العمق الإفريقي

عقد اللجنة العليا المغربية–السينغالية بالرباط أكد أن الشراكات الإفريقية للمغرب تقوم على الثبات والتراكم، لا على الظرفية، وأن التعاون جنوب–جنوب خيار استراتيجي دائم.

2. وضوح أوروبي متقدّم في قضية الصحراء

بيان الاتحاد الأوروبي من بروكسيل اعتبر الحكم الذاتي الحل الوحيد الأكثر واقعية، في انسجام صريح مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، ما يعزز شرعية المقترح المغربي دوليًا.

3. ترقية الشراكة المغربية–الفرنسية

المنتدى البرلماني بالرباط ثبّت استثنائية العلاقة مع فرنسا، وفتح أفق اتفاقية استراتيجية خاصة، تضع المغرب في مصاف الشركاء المركزيين لباريس داخل أوروبا والمتوسط.

4. تعزيز الحضور داخل منظومة القرار الدولي.

5. انتخاب عمر هلال رئيسًا للجنة السلام بـالأمم المتحدة يكرّس الثقة الدولية في الدبلوماسية المغربية وقدرتها على المساهمة في قضايا السلم والأمن

ولا نتوقف هنا

بين من لا يزال يحوم حول الملعب… يصرخ ويتبول خارج التاريخ،

ومن يشتغل داخل الملعب الحقيقي: ملعب القرار، التنمية، وبناء النفوذ الهادئ.

الفارق صار فاضحًا ولا يحتاج شرحًا.

كرة القدم تمرّ.

الضجيج يزول.

أما المغرب، فماضٍ في استراتيجيته: تنمية، استقرار، ووزن إقليمي ودولي متصاعد.

دعوا لهم التفاهة…

وللمغرب المستقبل

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*