بني ملال…المدير الجهوي للفلاحة:”المرحلة الحالية تستوجب استخلاص الدروس “
بني ملال: عبد الصمد لعميري
عقدت الغرفة الفلاحية الجهوية لبني ملال خنيفرة دورتها العادية، الثلاثاء 10 فبراير الجاري ،التي تضمن جدول أعمالها عدداً من النقاط المرتبطة بالوضعية الفلاحية والمالية، من بينها المصادقة على محضر الدورة السابقة، والمصادقة على الحساب الإداري لسنة 2024، والدراسة والمصادقة على مشروع ميزانيتي التسيير والاستثمار لسنة 2025، إضافة إلى عرض حول تقدم الموسم الفلاحي 2024-2025، وحالة توزيع الأعلاف المدعمة، ووضعية الموارد المائية بالجهة.
وتميز الاجتماع بحضور رئيس غرفة الفلاحة، ومدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، ومديرة وكالة الحوض المائي لأم الربيع، مديرة المكتب الجهوي للاستشارة الفلاحية والمدير الجهوي للقرض الفلاحي ببني ملال، إلى جانب عدد من الأطر والمهنيين والفاعلين في القطاع.
وخلال المناقشة، أثار أعضاء الغرفة جملة من الإشكالات التي تؤرق الفلاحين بالجهة، في مقدمتها وفرة منتوج الزيتون وما يرافقها من صعوبات في الجمع والتسويق، وارتفاع تكاليف اليد العاملة، وندرة اليد العاملة المتخصصة، إضافة إلى إكراهات مرتبطة بديون القرض الفلاحي، والحاجة إلى برمجة دورات سقوية ملائمة لضمان إنجاح الزراعات الصيفية، فضلاً عن مشاكل الاستثمار بالأراضي الفلاحية السلالية.
وأكد أحد الأعضاء أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظرفية إيجابية بعد التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، داعياً إلى مراجعة “كوطا” مياه السقي وإعادة برمجتها بما يسمح بإنجاز الزراعات الصيفية في ظروف مناسبة.
من جانبه، أوضح مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة أن توالي سنوات الجفاف فرض تنسيقاً دائماً بين مختلف المتدخلين، حيث تم انتزاع حصص مائية لحماية الزراعات الاستراتيجية، خاصة الشمندر السكري والحبوب المختارة، والمساهمة في إنقاذ الأشجار المثمرة. وأضاف أن المرحلة الحالية تستوجب استخلاص الدروس وتعزيز التقائية الجهود.
وأشار إلى أن عملية دعم الكسابة وترقيم قطيع الماشية مرت في ظروف جيدة، حيث تم إحصاء أزيد من 4.7 ملايين رأس، وترقيم أكثر من 4.5 ملايين رأس، مع معالجة جميع الشكايات عبر لجان إقليمية. كما نبه إلى أن القطاع عرف هجرة ملحوظة لليد العاملة المتخصصة خلال سنوات الجفاف، داعياً إلى تضافر جهود جميع الفاعلين لإعادة الدينامية للقطاع الفلاحي بالجهة.
أما مديرة وكالة الحوض المائي لأم الربيع، فشددت على ضرورة الحفاظ على الموارد المائية الجوفية بعد نحو عشر سنوات من توالي الجفاف، موضحة أن مستوى الفرشة المائية يعرف انخفاضاً سنوياً يناهز ثلاثة أمتار، ومؤكدة أن الوكالة ليست ضد الاستثمار، لكنها تدعو إلى ترشيد الاستغلال وضمان الاستدامة.
بدوره، استعرض المدير الجهوي للقرض الفلاحي برامج دعم القطاع، مؤكداً استعداد المؤسسة لمواكبة الفلاحين والوقوف إلى جانبهم، ومشدداً على أن الإدارة تعتمد مقاربة النقاش المفتوح لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بالدعم والتمويل والتموين.


