السمارة تكشف إفلاس الوهم الانفصالي وانتصار منطق الدولة

السمارة تكشف إفلاس الوهم الانفصالي وانتصار منطق الدولة

كتبها: ذ. كمال الهشومي 

 في الوقت الذي يتجه فيه المجتمع الدولي، تحت مظلة الأمم المتحدة ووفق روح القرار الأممي 2797، نحو تكريس منطق التسوية السياسية الواقعية والمسؤولة، اختارت الجبهة الانفصالية مرة أخرى الهروب إلى الأمام عبر محاولة يائسة لإشعال المنطقة وإرباك مسار الاستقرار.

إن استهداف محيط مدينة السمارة بمقذوفات عشوائية، ثم التباهي بذلك عبر بيانات عسكرية متضخمة تعيش على وقود الكذب وصناعة الوهم، يكشف حجم الارتباك السياسي والعسكري الذي أصبحت تعيشه هذه الجبهة في لحظاتها الأخيرة، خاصة بعدما أصبح العالم أكثر اقتناعا بجدية ومصداقية المقاربة المغربية في تدبير هذا النزاع المفتعل.

وإذا كانت هذه الأفعال الرعناء لم تؤثر على استقرار المدينة، فكيف يمكنها أن تمس قوة دولة راسخة بمؤسساتها ووحدتها وتاريخها؟ بل إن أخطر ما كشفته هذه الواقعة هو العزلة المتزايدة لهذا الطرح الانفصالي، بعدما سارعت قوى دولية كبرى إلى إدانة هذا التصرف الأرعن والتنبيه إلى خطورته على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي المقابل، برهنت القوات المسلحة الملكية، بتوجيهات القيادة العليا، على مستوى عالى من الحكمة وضبط النفس وعدم الانجرار وراء منطق الاستفزاز، بما يعكس ثقة الدولة المغربية في شرعيتها وقوة مؤسساتها ووعيها بحساسية المرحلة إقليميًا ودوليًا.

إن المغرب، الذي راكم مسارا طويلا في البناء والاستقرار والتنمية، لن تزعزعه مناوشات دعائية معزولة، لأن منطق الدولة لا يهزم بهرطقات البيانات، ولا تربك السيادة الوطنية بأوهام تعيش خارج زمن الشرعية الدولية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*