“البام لن يحصد المقعد بدون زعير، ورحو الهيلع لن ينجح بدون زحيليكة”

“البام لن يحصد المقعد بدون زعير، ورحو الهيلع لن ينجح بدون زحيليكة”

الرماني: متابعة

تشهد دائرة الرماني خلال الأيام الأخيرة صراعًا سياسيًا محتدمًا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية الاستعدادات المبكرة لحسم التزكية الخاصة بالانتخابات المقبلة، وسط تنافس قوي بين البرلماني الحالي رحو الهيلع ورشيد سبابو.

وفي خضم هذا الصراع التنظيمي والسياسي، يردّد عدد من المتابعين والفاعلين المحليين معادلة باتت تختزل واقع التوازنات الانتخابية بالدائرة: “البام لن يحصد المقعد بدون زعير، ورحو الهيلع لن ينجح بدون زحيليكة”، في إشارة واضحة إلى الثقل الانتخابي الحاسم الذي تمثله هذه المناطق في رسم ملامح الفائز بالمقعد البرلماني.

وحسب معطيات متطابقة، فقد عُقد لقاء مباشر جمع رحو الهيلع ورشيد سبابو بلجنة الانتخابات المنتدبة من طرف المكتب السياسي للحزب، من أجل الاستماع إلى وجهتي النظر ومحاولة تدبير الخلاف التنظيمي الذي بات يطبع المشهد داخل “البام” بالرماني.

وخلال اللقاء، عبّر رحو الهيلع عن تشبثه بالترشح لولاية جديدة، رغم المعارضة التي يواجهها من عدد من مستشاري الحزب بمنطقة الزحيليكة، الذين أعلنوا دعمهم الصريح لترشيح رشيد سبابو، معتبرين أنه الأوفر حظًا للحفاظ على المقعد البرلماني بالدائرة.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن قيادة الحزب تدرك جيدًا أن حسم المقعد البرلماني بدائرة الرماني يمر أساسًا عبر منطقة زعير، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي تمثله.

ففي الوقت الذي يُرتقب أن يحصد عبد الصمد عرشان نسبة مهمة من الأصوات انطلاقًا من خزانه الانتخابي بمدينة تيفلت، ويعوّل حسن الفيلالي بدوره على امتداده الانتخابي بمنطقة سيدي علال البحراوي، تبقى الزحيليكة المحدد الأساسي في معادلة الفوز ضمن دائرة الرماني، باعتبارها أكبر خزان انتخابي بالمنطقة وأكثرها تأثيرًا في النتائج النهائية، خاصة وأن حزب الأصالة والمعاصرة يعد الأكثر تنظيمًا وحضورًا بها.

وكانت الزحيليكة قد منحت لحزب الأصالة والمعاصرة ما يقارب 4600 صوت خلال الاستحقاقات الأخيرة، وهو ما يجعل موقف المنتخبين المحليين بها عنصرًا حاسمًا في تحديد هوية المرشح الأقوى داخل الحزب.

ومن هنا يبرز مجددًا معنى العبارة المتداولة بقوة داخل الكواليس السياسية: “رحو الهيلع لن ينجح بدون زحيليكة”، خاصة في ظل فقدانه جزءًا مهمًا من الدعم داخل هذه المنطقة.

وفي السياق ذاته، يحظى رشيد سبابو، وفق مصادر محلية، بدعم رئيس وأعضاء جماعات الزحيليكة والبراشوة والغوالم، وهو ما يعزز موقعه داخل سباق التزكية، مقابل تراجع حظوظ رحو الهيلع الذي لا يحظى، بحسب المصادر نفسها، سوى بدعم جزء من مستشاري جماعة عين السبيت وبعض مستشاري مدينة الرماني.

هذا الوضع دفع رحو الهيلع، وفق ما يتم تداوله داخل الكواليس السياسية، إلى فتح قنوات تواصل مع حزب التقدم والاشتراكية، تحسبًا لجميع السيناريوهات الممكنة، في حال تعذر حصوله على تزكية “البام”.

مصدر من داخل لجنة الانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة أكد، في تصريح مقتضب، أن “ملف رشيد سبابو يبدو أقوى من ملف رحو الهيلع”، غير أنه رفض الكشف عن القرار النهائي الذي تم التداول بشأنه خلال الاجتماع الأخير المنعقد مساء الاثنين.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*