خسارة فنية
كتبها: الإعلامي أحمد الدافري
في 21 نوفمبر 2017 حضرنا افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
كنا أنا وصديقي الكاتب والإعلامي لحسن العسبي مترافقين هناك.
فاتصلت بالفنان عبد العزيز مخيون بالرقم المصري الذي كان قد اقتناه لي الفنان القدير سامح الصريطي.
الفنان عبد العزيز مخيون يقيم في عزبة (ضيعة) بمحافظة البحيرة في ملك عائلته، تسمى عزبة مخيون، بمدينة أبو حمص، في شمال مصر، على بُعد حوالي خمسين كيلومترا من مدينة الاسكندرية.
عندما علم الأستاذ عبد العزيز مخيون أنني في القاهرة، قال لي بالحرف : أنا آتي عندك يوم غد.
في اليوم الموالي اتصل بي سي عبد العزيز مخيون، وأخبرني أنه آتٍ في الطريق.
التقينا في بهو فندق الماريوت.
أنا وهو وسي لحسن العسبي.
وكان قد أتى في السيارة مصحوبا بابنه الذي يبتعد نهائيا عن الأضواء، والذي ترك والده معنا وذهب لقضاء غرض ما.
هنا صورة من ذاك اللقاء بالإضافة إلى صورة له في مارس 2016 في بيت شقيقتي خديجة بمدينة القصر الكبير، التي تظهر في الصورة معه هي وشقيقتي لطيفة، وياسمين ابنة شقيقي الراحل عبد الرحمان، ودعاء ابنة شقيقي عبد الله، إذ عندما كان موجودا في المغرب بمناسبة الدورة الخامسة لمهرجان مكناس للدراما التلفزية التي كان عضو لجنة التحكيم فيها، ألح على أن يزور والدي في القصر الكبير الذي كان طريح الفراش في بيت شقيقتي.
جلس معنا مدة طويلة في بهو فندق الماريوت بالقاهرة.
وتحدثنا كثيرا في مواضيع شتى.
وبعدها عاد إلى العزبة في الليل هو وابنه.
سلوك لا يمكن أن يصدر سوى من فنان عظيم.
مؤخرا تواصلت معه لأرى إن كان ممكنا أن يشارك في نقاش فني في برنامج تلفزي بالمغرب.
لكنه كان مصابا بوعكة صحية شديدة وتم نقله للمستشفى بمدينة الإسكندرية.
وصلني صباح اليوم خبر وفاته.
عاش الراحل 83 سنة.
كان نموذجا للفنان المثقف الملتزم الذي يرى الحياة من زاوية الروح وليس من زاوية المادة.
رحمه الله.
كلنا ليها.
وهذا ما كان.


