المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو الى الإسراع بإصدار قانون خاص باللجوء، يُحدد شروطه وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان
قالت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في بيان بمناسبة 20 يونيو، اليوم العالمي للاجئين، توصلت به”سياسي” انها تُحيي إلى جانب المجتمع الدولي وكافة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، اليوم العالمي للاجئين الذي يُصادف 20 يونيو من كل سنة، وهي مناسبة لتجديد التضامن مع جميع اللاجئين واللاجئات وطالبي/ات اللجوء عبر العالم، تقديراً لصمودهم في مواجهة الظروف القاسية والمعقدة التي يمرون منها.
فعلى المستوى الدولي:
تُشكل هذه المناسبة فرصة للوقوف عند عدد من الانتهاكات الحقوقية التي تطال حقوق اللاجئين/ات الأساسية، وعلى رأسها الحق في عدم التعرض للتمييز وسوء المعاملة والإبعاد القسري، في ظل سياق دولي يتسم بتنامي خطاب الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين/ات في عدد من مناطق العالم. كما يتزامن ذلك مع عدد من التراجعات المقلقة على مستوى السياسات والقوانين التي يتم سنها، خاصة في أوروبا، مع تصاعد اليمين واليمين المتطرف، دون مراعاة للأسباب التي أدت إلى تزايد حجم وأعداد اللاجئين/ات وطالبي/ات اللجوء والنازحين قسراً، وهي أسباب مرتبطة أساساً بالنزاعات الإقليمية والدولية المسلحة، والتوترات الدولية التي يكون المدنيون ضحيتها.
وتُعرب المنظمة في هذا الإطار عن قلقها البالغ إزاء تنامي مظاهر التملص من الوفاء بالالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق اللاجئين/ات و طالبي/ات اللجوء و أسرهم خاصة الأطفال منهم؛ باقي الفئات ممن هم في وضعية أكثر هشاشة ، إضافة لعدم وفاء عدد من الدول بالتزاماتها طبقاً للقانون الدولي ذي الصلة بحقوق اللاجئين/ات، و طالبي/ات اللجوء لاسيما ما يتعلق بتقاسم المسؤولية والتخفيف من الأعباء عن الدول المستضيفة، وهو ما يمس بالحق في الحماية القانونية الدولية المكفولة بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة، على رأسها اتفاقية جنيف لسنة 1951.
وعلى المستوى الإقليمي:
سجلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، خلال السنة الجارية عدة انتهاكات حقوقية تمس مئات من اللاجئين/ات وطالبي/ات اللجوء من جنسيات مختلفة، من بينها السودان وفلسطين، ووفق شهادات عدد من الناجين، فقد تعرض العديد منهم لسوء المعاملة و الإبعاد القسري من الجزائر نحو النيجر في ظروف لا تراعي الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية؛ كما تم تسجيل شهادات عن حوادث إطلاق نار من طرف حراس الحدود الجزائريين أسفرت عن إصابات خطيرة في صفوف بعض اللاجئين، في ظل صمت أممي على هذه الممارسات التي تمس بالحقوق الأساسية للاجئين/ات على رأسها الحق في الحياة و الكرامة الإنسانية.
وعلى المستوى الوطني،
فإن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومن خلال متابعتها لهذا الملف خاصة منه ما يتعلق بالتسوية القانونية لوضعية طالبي/ات اللجوء لأسباب إما قانونية-تشريعية، وأخرى مرتبطة بالتأخر في التفاعل مع الآليات الأممية ذات الصلة بحماية اللاجئين/ا طالبي/ات اللجوء، فإن المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان يدعو الحكومة المغربية إلى:
• الإسراع بإصدار قانون خاص باللجوء، يُحدد شروطه وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف لسنة 1951.
• تعزيز سياسات الإدماج الاجتماعي، وضمان ولوج اللاجئين/ات وطالبي اللجوء إلى الخدمات الأساسية، خاصة الصحة والتعليم والعمل، وكفالة حرية التنقل، والتصدي لكافة أشكال التمييز وخطاب الكراهية؛
• تبسيط وتسوية الوضعية الإدارية والقانونية للاجئين/ات وطالبي/ات اللجوء، بما يُيسر اندماجهم في المجتمع.
كما تشير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لوضعية ساكنة مخيمات تندوف التي حدد مجلس الأمن في قراراته وضعيتهم القانونية “كلاجئين” مما يفرض على مؤسساتها الأممية المعنية إحصاء هذه الساكنة لتمكينها من بطاقة لاجئ وفقاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، وطبقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
في الختام؛ تجدد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التزامها الراسخ رفقة شركاءها بالدفاع عن حقوق اللاجئين واللاجئات، و طالبي و طالبات اللجوء ؛و تجدد الدعوة إلى احترام كرامتهم وضمان حمايتهم وفقاً للمعايير الدولية، باعتبار ذلك مسؤولية قانونية، و حقوقية كذا إنسانية مشتركة.
