المغاربة أينما حلوا… يزرعون الفرح ويحصدون محبة شعوب العالم

المغاربة أينما حلوا… يزرعون الفرح ويحصدون محبة شعوب العالم

سياسي : رشيد لمسلم

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحتضن منافسات كأس العالم، عاد إلى الواجهة مقطع فيديو وصفه الملايين بأنه “أجمل لقطة خارج المستطيل الأخضر”.

مشهد لم تسجله كاميرات المباريات، بل وثقته قلوب المغاربة قبل عدسات الهواتف.

وسط أهازيج الجماهير المغربية التي كانت تحتفل بأجواء المونديال، صادف المشجعون موكب زفاف يمر في أحد شوارع أمريكا.

وما إن لمحوا العروسين حتى انطلقت الزغاريد المغربية تشق السماء، وتعالت الهتافات، وتحول الشارع في ثوان إلى عرس مغربي بنكهة عالمية.

لم تكن هناك دعوات مسبقة، ولا ترتيبات، ولا بروتوكولات… فقط عفوية مغربية خالصة، صنعت لحظة لن ينساها العروسان، ولن تمحوها ذاكرة ملايين المتابعين الذين تداولوا المقطع بإعجاب كبير، معتبرين أن المغاربة يمتلكون موهبة فريدة في نشر البهجة أينما حلوا.

العروسان اندهشا في البداية، قبل أن يستسلما لسحر اللحظة، يلوحان للمحتفلين ويرقصان على إيقاع الفرح القادم من شمال إفريقيا، بينما تحولت الزغاريد المغربية إلى لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة، لأن الفرح الصادق يصل إلى القلوب دون استئذان.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يخطف فيها الجمهور المغربي الأضواء خارج الملاعب، فالمغاربة اعتادوا أن يكونوا أكثر من مجرد مشجعين.

إنهم سفراء لوطنهم، يحملون معهم قيم الكرم، وروح الدعابة، وحب الحياة، ويتركون خلفهم صورة مشرقة عن المغرب وشعبه أينما ارتحلوا.

ذلك المشهد أكد مرة أخرى أن قوة الشعوب لا تُقاس فقط بما تحققه منتخباتها داخل الملاعب، بل أيضا بما تزرعه جماهيرها من احترام ومحبة وإنسانية خارجها.

فبين زغرودة مغربية وابتسامة عروس أمريكية، وُلدت قصة جميلة أثبتت أن الفرح لا يعترف بالحدود، وأن المغاربة يملكون قدرة استثنائية على تحويل الصدفة إلى ذكرى خالدة.

وهكذا، بينما تتنافس المنتخبات على الفوز بالكؤوس، يواصل المغاربة الفوز بشيء لا يقل قيمة… قلوب الناس. وهذا هو الانتصار الذي لا تصنعه الأهداف، بل تصنعه الأخلاق، والعفوية، والروح المغربية الأصيلة التي تجعل من كل مكان يحل فيه المغاربة مساحةً للفرح، ومن كل لقاء عابر حكاية تستحق أن تُروى.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*