الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تدعو الأحزاب إلى إدماج المساواة في برامجها

حقوق النساء ليست هامشًا انتخابيًا: الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تدعو الأحزاب إلى إدماج المساواة في برامجها

في إطار مواصلة جهودها الترافعية من أجل تعزيز حقوق النساء وترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال، وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مراسلات إلى مختلف الأحزاب السياسية المغربية، أرفقتها بنسخة من الدراسة التي أنجزتها حول “وضع ومكانة النساء في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية برسم انتخابات 2021”.

وقد اعتمدت هذه الدراسة على أدوات افتحاص النوع الاجتماعي، وخلصت إلى تقييم مدى إدماج قضايا النساء والمساواة في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية، كما أبرزت عددا من مكامن القوة والاختلالات التي ينبغي تجاوزها في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتؤكد الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن نتائج الدراسة كشفت، رغم تفاوت مستويات التزام الأحزاب، عن غياب إدماج المساواة بين النساء والرجال كبعد مؤسس وموجه للبرامج الانتخابية، وضعف حضور حقوق النساء في الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية والأولويات السياسية، بما لا ينسجم مع المقتضيات الدستورية، ولا مع الالتزامات الدولية للمغرب، ولا مع متطلبات النموذج التنموي الجديد وأهداف التنمية المستدامة. 

وانطلاقا من مسؤوليتها الحقوقية والديمقراطية، دعت الجمعية جميع الأحزاب السياسية إلى اعتماد توصيات الدراسة كمرجع عند إعداد برامجها الانتخابية المقبلة، وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي بشكل عرضاني في مختلف السياسات والمحاور، وضمان المشاركة الفعلية للنساء في إعداد البرامج الانتخابية، وإطلاق نقاش سياسي وطني يفضي إلى تعاقد انتخابي جديد يجعل المساواة الفعلية وحقوق النساء في صلب المشروع المجتمعي والاختيارات العمومية.

وتعتبر الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن الأحزاب السياسية تتحمل اليوم مسؤولية تاريخية أمام المواطنات والمواطنين، وأمام الدستور، وأمام الالتزامات الدولية للمملكة، من أجل الانتقال من الخطاب الداعم للمساواة إلى التزامات انتخابية واضحة، قابلة للتنفيذ والتقييم والمساءلة.

كما نؤكد في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أننا سنتابع باهتمام مضامين البرامج الانتخابية المقبلة، وسنعمل على تقييم مدى استجابة الأحزاب لمطالب الحركة النسائية ولمبادئ المساواة وعدم التمييز، بما يعزز الاختيار الديمقراطي ويكرس الحقوق الإنسانية للنساء باعتبارها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان.

إن الانتخابات ليست فقط مناسبة للتنافس على تدبير الشأن العام، بل هي أيضا اختبار حقيقي لمدى التزام الأحزاب ببناء دولة المساواة والعدالة والكرامة.

فالمساواة بين النساء والرجال ليست بندا إضافيا يمكن إدراجه أو الاستغناء عنه، وإنما هي مبدأ مؤسس للديمقراطية، ورافعة للتنمية المستدامة، وضمانة لفعالية السياسات العمومية وعدالتها.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*