حزب الخضر المغربي يدعو إلى اليقظة الوطنية ويطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية
حزب الخضر المغربي يدعو إلى اليقظة الوطنية ويطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية
عبد الصمد لعميري
أكد المكتب السياسي لحزب الخضر المغربي، في بلاغ توصلت “سياسي كوم ” بنسخة منه، أن المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة وطنية شاملة في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، وما يرافقها من أزمات وصراعات تهدد الأمن والاستقرار العالميين، مشدداً على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً.
ودعا الحزب إلى مراجعة الآليات الدولية التي أفرزتها الحروب العالمية، معتبراً أنها لم تعد قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها العالم في ظل العولمة والذكاء الاصطناعي، مطالباً بإرساء منظومة دولية أكثر عدلاً تقوم على احترام القانون الدولي والمساواة بين الدول وحماية الأمن والسلم العالميين.
كما عبر حزب الخضر المغربي عن رفضه لكل السياسات والمخططات الرامية إلى تقسيم الدول وإذكاء الصراعات، داعياً المجتمع الدولي إلى تغليب الحلول السلمية والحوار لتسوية النزاعات الإقليمية والدولية.
وفي الشأن البيئي، جدد الحزب إدانته للسياسات الاقتصادية التي تمس بالتوازنات الإيكولوجية وتهدد الحياة على كوكب الأرض، داعياً إلى الالتزام بمخرجات الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمناخ، وعلى رأسها اتفاقا باريس ومراكش.
وعلى الصعيد الوطني، شدد البلاغ على ضرورة تحلي الحكومة والفاعلين السياسيين باليقظة والحكمة في التعاطي مع القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، مع مواصلة تعزيز الموقع التفاوضي للمملكة والتصدي لمختلف المناورات التي تستهدف المصالح العليا للمغرب، معتبراً أن محطة 23 شتنبر المقبلة تشكل فرصة لتعزيز المسار الديمقراطي وتقوية الجبهة الداخلية.
كما استنكر الحزب ما وصفه بخطابات بعض المسؤولين السابقين التي تمس بصورة المؤسسات وتؤثر سلباً على الثقة في العمل السياسي، مؤكداً أهمية صون مكانة المؤسسات الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن.
وسجل الحزب، في السياق ذاته، قلقه من تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين، خاصة الطبقة الوسطى والفئات الهشة، مطالباً الحكومة بتحمل مسؤولياتها عبر اعتماد إجراءات عملية لتحسين الأوضاع الاجتماعية ومحاربة اقتصاد الريع واستحضار البعد الإيكولوجي في مختلف السياسات العمومية.
واختتم حزب الخضر المغربي بلاغه بتوجيه دعوة إلى المواطنات والمواطنين للمشاركة الواعية والمسؤولة في الحياة السياسية والشأن العام، والعمل المشترك من أجل بناء مغرب قائم على التنمية المستدامة والإنصاف الاجتماعي والمجالي، وترسيخ قيم الحرية والمساواة والتسامح والأمن المستدام.
