أصدرت جمعية المحامين الشباب بتطوان بيان استنكاري ، توصلت به”سياسي” وذلك على إثر ما شهدته بعض المدن الإسبانية، خلال الأيام الأخيرة، من احتجاجات رافقتها مظاهر مؤسفة تمثلت في تمزيق العلم الوطني المغربي واستهداف الرموز الوطنية للمملكة، وما صاحب ذلك من تصاعد لبعض خطابات الكراهية والتحريض والعنصرية الموجهة ضد المهاجرين، ولا سيما المواطنين المغاربة المقيمين بإسبانيا؛
فإن جمعية المحامين الشباب بتطوان، وانطلاقاً من مسؤوليتها المهنية والمدنية، وإيماناً منها بقيم سيادة القانون وحقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنصرية والكراهية،
واستحضارا منها لعمق الروابط التاريخية والإنسانية والاجتماعية التي تجمع الشعبين المغربي والإسباني، وما يربط البلدين من علاقات جوار وتعاون ومصالح مشتركة، تؤكد ما يلي:
أولاً: استنكارها الشديد وإدانتها الواضحة لتمزيق العلم الوطني المغربي، باعتباره رمزاً من رموز المملكة المغربية، وترفض كل سلوك من شأنه المساس بالرموز الوطنية أو الحط من كرامة المواطنين المغاربة.
ثانيا : تأكيدها أن الاحتجاج والتعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية حق مكفول، غير أن هذا الحق لا يمكن أن يتحول إلى ذريعة للإهانة أو التحقير أو الاعتداء على الرموز الوطنية، أو إلى منصة للتحريض على الكراهية والعنصرية.
ثالثا : رفضها القاطع لكل أشكال العنصرية وخطابات الكراهية والتحريض التي تستهدف المغاربة أو غيرهم من المهاجرين، أياً كان مصدرها أو مبررها، لما تشكله من مساس بقيم التعايش والاحترام المتبادل وبالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان.
رابعا :تأكيدها أن الخلافات السياسية أو النقاشات المرتبطة بملفات الهجرة والعلاقات بين الدول لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مبرراً لاستهداف المواطنين أو رموزهم الوطنية، أو للتحريض ضدهم على أساس الجنسية أو الأصل.
خامسا :دعوتها للسلطات الإسبانية المختصة والى كافة الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى التعامل بكل جدية وحزم، وفي إطار القانون، مع كل الأفعال والخطابات المحرضة على الكراهية والعنصرية أو المستهدفة للرموز الوطنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنها، مع تغليب لغة العقل والحوار واحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، بما يعزز قيم حسن الجوار والتعايش والاحترام المتبادل بين الشعبين المغربي والإسباني
سادسا : وتؤكد الجمعية أن موقفها ينصب حصراً على رفض العنصرية وخطابات الكراهية والإساءة إلى الرموز الوطنية، بعيداً عن أي عداء للشعب الإسباني، وانسجاماً مع قيم القانون وحقوق الإنسان
سابعا : تحتفظ الجمعية بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من مواقف وخطوات مهنية ومدنية في مواجهة كل ممارسة من شأنها المساس بكرامة المواطنين المغاربة أو التحريض ضدهم، وذلك في إطار القانون والوسائل المشروعة.
وإذ تعبر الجمعية عن تضامنها مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، فإنها تجدد دعوتها إلى احترام الكرامة الإنسانية والرموز الوطنية، وإلى نبذ كل أشكال العنصرية والكراهية والتحريض، بما يخدم قيم التعايش والاحترام المتبادل بين الشعبين المغربي والإسباني
