USFP bann

هذا ليس تنافسا سياسيا إنه تآمر على البلاد

هذا ليس تنافسا سياسيا إنه تآمر على البلاد

كتبها: إدريس الأندلسي 

قالت ” بنت. الصالحين” للوافد على حزبها، و الحامل لرأسمال كروي ممزوج بمسؤوليات مالية و تكليفات إلى غاية 2030, ما مفاده أنه يحاول سرقة الأضواء، و حذرته مازحة من عدم الانضباط.

و مرت أسابيع على اللقاء الأول، فاصبح فوزي لقجع هو زعيم الحملة الانتخابية للأصالة و المعارضة.

و عاد رئيس الأحرار المستقيل إلى واجهة المشهد، و سيطرا الاثنان على مضمار ” ملاكمة” بالوعود و الصراع بالأرقام و انتقاد استعمال المال الموجه لتخفيف هشاشة القوة الشرائية لأغلب الفئات الشعبية.

احتدم الصراع من أجل المقاعد، لا من أجل الوطن، و غاب الكلام عن إصلاح السياسة و عن التحديات التي تتمثل في تنزيل الحكم الذاتي و تحصين المواقف الدبلوماسية لبلادنا في محيط تجتاحه مخاطر حقيقية. 

كشف كلام أحزاب الحكومة، و ما تواتر من صراع خبيث بين مكوناتها، عن ضعف شديد لتقدير أهمية الوطن في خضم صراع ديكة لا علاقة لها بالسياسة يعمل الفاعلون على تأجيجه , و بالأساس ، أبناء حزبين يسكنهما هم الحضور في ميدان الافساد بدل حمل هم تحصين الوطن.

لا غفر الله لمن اصطف وراء حزبين اداريين ، و من تحالف معهما، و من طاف بهما و لم يكن أبدا في صف مقاومة الاستعمار ، و لا رفع يوما مطالب من أجل إقرار الديمقراطية الحقة لفائدة المواطنين، و لا دافع على غرس حقوق الإنسان في تربة هذا الوطن.

يفضح الكلام نوايا من صدقوا أنهم زعماء يحملون مشعل الإصلاح. تحول جلهم من محدودي دخل إلى اغنياء دون أن تتوفر لديهم قدرة على خلق مقاولات، و لا حتى مساهمة في صنع ثروات تساهم في نمو و زيادة مناصب شغل.

شغلهم النهب عن الجد، و تحولوا سريعا من اتباع ذوي سلطة إلى ملاكيين عقاريين و أصحاب ثروات لمجرد أنهم جلسوا على كراسي المسؤولية.  

نعم يتامرون على الوطن. نعم إنهم يشككون في قدرات البلاد على مواجهة اعداءها.

رئيس الحكومة يقترب من الانهيار السياسي و هو يصرخ بأن الاخفاق الكروي الإفريقي أهم من الاخفاق في مجال التعليم و التنمية و الصحة و التعليم.

و وزير المالية في حكومته يوجه إليه صواريخ مدمرة في اضعاف مجالات القوة الشرائية و مستويات الدخل التي لا تسمن و لا تغني من جوع.

حزبان أضرا بالبلاد و العباد يريدان الاستمرار في تجويع المغاربة و الدفع بهم إلى الكفر بالمؤسسات.

و تظل مؤسسات الرقابة بكل أنواعها غائبة عن مجال حماية المواطنين أمام جبروت الاغتناء غير المشروع، و تدهور حالهم أمام طبقة سياسية لا تخاف من المحاسبة، و لا يهمها سوى الاستمرار في ” التفرقيش” إلى أن يقضي آلله أمرا كان مفعولا.

و أكثر الأمور غرابة اجماع قيادات هذين الحزبين على تبادل الاتهامات في شأن كثير من السياسات القطاعية. من برنامج ” فرصة ‘ إلى ” دعم اقتناء السكن ” ، مرورا بدعم ” اللحوم ” ، يتضح أن المغاربة تتقاذفهم مصالح قلة من قيادات التجمع الوطني للأحرار و حزب الأصالة والمعاصرة. و اللهم اكفنا شرورهم و أبعدهم عن تدبير الشأن العام للمغاربة.

قال أحد مؤسسي الأصالة والمعاصرة ( حسن بنعدي )أن فكرة إنشاء هذا الحزب كانت وراء اهداف ترقية العمل السياسي و تخليقه، و العمل على مشاركة أكبر في الشأن العام. و لكن الرياح جرت حسب ما أراده من يرون في السياسة طريقا إلى الاغتناء السريع.

و زادت نسبة تفاهة ” العرض السياسي ” لكثير من الأحزاب حتى عمت ظاهرة بيع التزكيات و تنصيب شباب و شابات على رأس اللوائح الجهوية.

و كم يتمنى كل مهتم بالتحليل السياسي أن يحصل على معلومات عن الشبكات العائلية لمن ينتمون إلى من انتخبتهم الأحزاب قبل أن ينتخبهم المواطن.

كثير من بينهن و من بينهم لا علاقة لهم بالجغرافيا و بالتاريخ و طبعا بالسياسة.

تصوروا مشاركتهم في وفود الدبلوماسية البرلمانية و في مناقشة القوانين، إنها كارثة يتسبب فيها من يتفننون اليوم في صنع الوعود الكاذبة.

من يستمع لنبض الشارع يصل إلى استنتاج واحد هو أن المستهدف الوحيد لكثير من الأحزاب هو الوطن و من يسكنه طالبا تنظيفه ممن يمعن في ايذاءه.

و هكذا يواصل من لا جدور لهم في العمل السياسي في محاربة كل أمل في عدالة اجتماعية و تنمية تشمل كل الفئات الاجتماعية و كل جهات الوطن. 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*