أشادت مديرة الشرطة السويدية، بيترا لوند، على صفحتها على ” الانستغرام “، بالتعاون الأمني المغربي السويدي، والذي أفضى مؤخرا إلى تسليم مشتبه بهم في قضايا اجرامية، نتيجة التعاون المشترك.
واكدت مديرة الشرطة السويدية، بيترا لوند، في رسالتها التي أرفقتها بصورة مع المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، بأهمية التتسيق الأمني والاستخباراتي بين المغرب والسويد، والدور الكبير الذي تلعبه المصالح الأمنية المغربية في اليقظة والتتبع والاستباقية..والذي مكن من توقيف متهمين مشتبهين في علاقتهم بشبكات اجرامية.
وتأتي اشادة مديرة الشرطة السويدية، بالدور الريادي الذي تلعبه المصالح الأمنية المغربية، في الوقت الذي تتعزز فيه العلاقات الدبلوماسية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني مع العديد من الدول من اجل العمل المشترك لتجنيب المواطنين الخطر الارهابي والاجرامي.
كما ان اشادة كبيرة مسؤولي الأمن بدولة السويد ، بالأمن المغربي، جاء نتيجة تمكن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الأربعاء 16 شتنبر الجاري، من توقيف مواطن سويدي يبلغ من العمر 22 سنة، وذلك لكونه يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية بالسويد.
و قد جرى توقيف المعني بالأمر بمدينة طنجة، حيث أوضحت عملية تنقيطه أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الأنتربول»، بطلب من السلطات القضائية السويدية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بمحاولة القتل العمدي.
وقد تم توقيف الأجنبي المشتبه فيه متلبسا بانتحال هوية مزيفة والتزوير، يضيف المصدر ذاته، بعدما أدلى برخصة سياقة تتضمن معطيات تعريفية مزورة أثناء إخضاعه لإجراء التحقق من الهوية، حيث تم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي المتعلق بالتزوير واستعماله الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بينما تم تكليف المكتب المركزي الوطني «مكتب أنتربول الرباط»، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره بالسويد بواقعة توقيف الأجنبي المعني بالأمر.
ويأتي توقيف المشتبه به في سياق التزام المصالح الأمنية المغربية بتفعيل آليات التعاون الأمني الدولي، خصوصا ملاحقة وإيقاف الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
كما سبق ان أعلنت الشرطة السويدية، يوم الجمعة 4 شتنبر 2026، تسليم المغرب مواطنين سويديين إلى سلطات بلادهما، للاشتباه في تورطهما في شبكات إجرامية تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات، وذلك في إطار التعاون الأمني المتنامي بين الرباط وستوكهولم.
وأوضحت الشرطة السويدية أن الأمر يتعلق برجلين يبلغان من العمر 28 و42 سنة، يشتبه في اضطلاع الأول بدور قيادي داخل شبكة لتوزيع المخدرات، فيما يُشتبه في أن الثاني كان يتولى دورا محوريا في تنظيم عمليات تهريب كميات كبيرة من القنب الهندي نحو السويد.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الشرطة السويدية، فإن المواطن البالغ 28 عاما يُشتبه في ترؤسه شبكة إجرامية كانت تزود شبكات إجرامية رئيسية في السويد ودول الشمال بالمخدرات، بعدما كانت هذه الأخيرة تُستورد إلى السويد قبل توزيعها عبر الشبكة.
ويرتبط المشتبه فيه أيضا، وفق المصدر ذاته، بشبهات تتعلق بالاتجار واسع النطاق في المخدرات ومحاولة الابتزاز، وقد أوقف في 30 مارس الماضي بمطار طنجة، بعدما كان موضوع نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول.
أما المواطن السويدي الثاني، البالغ 42 عاما، فتشتبه السلطات في أنه كان يشغل موقعا مهما داخل شبكة إجرامية، وأنه اضطلع بدور أساسي في تنظيم وتهريب كميات كبيرة من القنب الهندي إلى السويد خلال عامي 2020 و2021، فيما صدرت أحكام قضائية في السويد بحق عدد من الأشخاص المرتبطين بالشبكة.
وأشارت الشرطة السويدية إلى أن الرجلين سيُعرضان على الحبس الاحتياطي، مبرزة أن عمليات التسليم الأخيرة تعكس نتائج ملموسة للتعاون الأمني بين البلدين.
ونقلت الشرطة عن يونس هيمار، نائب رئيس الوحدة الدولية التابعة لإدارة العمليات الوطنية السويدية (NOA)، إشادته بعمليتي التسليم، معتبرا أنه «من دواعي السرور» أن يتمكن القضاء السويدي الآن من محاكمة شخصين يُعتقد أنهما أديا أدوارا مهمة في تجارة المخدرات، كما عبر عن تقديره للتعاون «المهني والبناء» مع الشرطة المغربية.
كما كشفت الشرطة السويدية عن توقيف مواطنين سويديين آخرين في المغرب خلال الفترة الأخيرة، أحدهما مرتبط بشبكة إجرامية تنشط في غرب السويد ومطلوب للاشتباه في ارتكابه جرائم خطيرة مرتبطة بالمخدرات والأسلحة، فيما يتعلق المشتبه فيه الثاني، البالغ 28 عاما، بانتهاك عقوبة سجنية صادرة بحقه على خلفية الاعتداء الخطير على امرأة والتهديدات غير القانونية المشددة.
وقال إريك فريبيرغ، رئيس إحدى وحدات قسم الجرائم بجمارك الجنوب السويدية، إن توقيف المشتبه فيهم الموجودين بالمغرب يشكل خطوة مهمة في ملاحقة الأشخاص الذين يديرون أنشطة الجريمة المنظمة في السويد، مشددا على أهمية الوصول إلى منظمي الشبكات الإجرامية من أجل تفكيكها أو إضعافها.
من جهته، أكد مونس بيوركلوند، رئيس الغرفة بالنيابة في الوحدة الوطنية لمكافحة الجريمة الدولية والمنظمة، أن هذه القضية تظهر أن السلطات السويدية تتحرك للتحقيق في الجرائم وملاحقة مرتكبيها بغض النظر عن المكان الذي يختبئون فيه.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب اتفاقية التعاون الأمني التي وقعها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، مع المفوضة الوطنية للشرطة السويدية بيترا لوند، خلال زيارة حموشي إلى السويد في أبريل الماضي.
وتشمل الاتفاقية عددا من مجالات التعاون ذات الأولوية، من بينها مكافحة الفاعلين الإجراميين الذين ينشطون في المغرب أو انطلاقا منه، وتعزيز التعاون ضد الشبكات الإجرامية في البلدين، فضلا عن مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجريمة السيبرانية، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بنموذج «الجريمة كخدمة» (Crime as a Service).
وأكدت المفوضة الوطنية للشرطة السويدية، بيترا لوند، في منشور على الحساب الرسمي للشرطة السويدية، أن المغرب شهد في الفترة الأخيرة «عدة عمليات تسليم» لمجرمين سويديين خطيرين، معتبرة أن هذه التطورات تعكس انتقال التعاون الدولي بين البلدين إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
وأعربت لوند عن شكرها للشرطة المغربية على ما وصفته بـ«التعاون الممتاز والفعال»، مشيرة إلى أن تعزيز العمل المشترك عبر الحدود يجعل من الصعب على المجرمين الإفلات من العدالة.






