USFP bann

الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…

الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري

المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.
وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس..

أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل.

أقول تجربتي الخاصة.

وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني.

تعرفت على المختار لغزيوي في بداية هذه الألفية عن طريق الصديق الرائع المرحوم يوسف الهناني الذي كان صحافيا بجريدة الاتحاد الاشتراكي.

كنا شاركنا نحن الثلاثة في ندوة بمدينة أصيلة حول آفاق تحرير القطاع السمعي البصري، في وقت لم يكن فيه الكثيرون يعرفون ما معنى تحرير لا الإذاعة ولا التلفزيون.

وبعدها توطدت علاقتي به وهو صحافي مسؤول في جريدة الأحداث المغربية عن الملحق الفني وعن ملحق الإذاعة والتلفزة في فترة كانت فيها الأحداث المغربية هي الجريدة الوحيدة في المغرب التي تخرج إلى الأكشاك كل أيام الأسبوع، بما في ذلك أيام الآحاد..

المختار لغزيوي كان قد أثار انتباهي عندما رفض أن يأخذ تعويضا ماليا من مؤسسة منتدى أصيلة مقابل مشاركته في الندوة.
وانجذبت نحوه أكثر من خلال عمق الأفكار التي طرحها في ورقته التي شارك بها في الندوة..
وبعدها أصبحنا أصدقاء..

المختار لغزيوي هو الذي عرض عليَ الكتابة في جريدة الأحداث المغربية ضمن الملحقين، الملحق الفني وملحق الإذاعة والتلفزيون، مقابل الحصول على تعويضات مالية عن المواد التي أنشرها.

وهو الذي أدرج اسمي ضمن هيئة تحرير مجلة “أحداث تيفي” وبعدها مجلة “أخبار النجوم”..

المختار لغزيوي لم يعتمد على أي شخص ما، كي يتوسط له من أجل بلوغ أعلى سلالم النجاح في مجال الصحافة والإعلام..

فمعرفتي الشخصية به وبأفراد عائلته، لاسيما والدته المثقفة الرائعة الأستاذة المربية الراحلة لالة عزيزة العلوي، التي كنت أعتبرها أمي بعد أن غادرت والدتي الحياة قبلها إلى دار البقاء، تشفع لي بأن أعطي شهادة صادقة في حقه، وأن أقول عنه بأن ارتقاءه في سلم الوظيفة داخل الأحداث المغربية إلى أن وصل إلى منصب مدير للنشر، أتى عن طريق الجهد والإخلاص والمؤهلات العالية في الكتابة وحسن التقدير، والتفاني في العمل والوفاء للبلد.

المختار لغزيوي، رغم ما يمكن أن يُلاحظ في تعامله مع زملائه من صرامة، وتدقيق، وأنا واحد منهم، حيث لم يكن يرحمني إطلاقا في أداء المهام التي كان يسندها لي، فهو شخص كريم، دمث الأخلاق، عطوف على الناس، ويعطي أكثر بكثير مما يأخذه في هذه الحياة..

أقول قولي هذا في إطار شهادة حق أعتبرها أمانة في عنقي، علما أن كل واحد في هذه الحياة لديه أحكامه الشخصية التي يستمدها من تجاربه في هذه الدنيا الفانية، التي كما أن فيها من الطيبين العدد الوافر، فهي تعج أيضا بالخبثاء والحقودين، وكل واحد كيعطيه الله على قدر نواياه.
فالخبيثون للخبيثين.
والطيبون للطيبين..
وهذا ما كان..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*