رويترز)
– قال مسؤولون إسرائيليون إن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة إلى تل أبيب هذا الأسبوع نجت بأعجوبة من كارثة بعدما تمكن ركاب من السيطرة على مساعد الطيار الذي طعن قائد الطائرة وحاول إسقاطها على ما يبدو، وذلك في واقعة ألقت بظلالها على تعافي شركات الطيران الإقليمية التي تكافح بالفعل تداعيات حرب إيران.
ولا تزال ملابسات الواقعة ودوافعها غير واضحة، لكنها سلطت الضوء مجددا على المخاوف الأمنية المرتبطة بالطيران في الشرق الأوسط، إذ أثارت الحرب الإيرانية المستمرة منذ سبعة أشهر قلق القطاع بالفعل، كما يواجه الطيارون مخاطر متزايدة ناجمة عن الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلا عن الضغوط النفسية.
وتراجعت أعداد الرحلات الجوية لشركات الطيران الخليجية إلى مستويات تقارب الصفر بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط التي أشعلت فتيل الصراع، لكن شركات الطيران عادت تدريجيا إلى العمل، مع عودة الرحلات حاليا إلى مستويات تقارب ما كانت عليه قبل الحرب.
وقال جيمس هالستيد، الشريك الإداري في شركة أفييشن استراتيجي، إن من الصعب تقييم تداعيات الواقعة الأحدث في ظل استمرار غياب إجابات عن كثير من التساؤلات، مشيرا إلى أن التأثير المرجح سيختلف وفقا لمدى ارتباط الواقعة بالإرهاب أو بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية، كما حدث في واقعة تحطم طائرة جيرمان وينجز عام 2015.
وأضاف هالستيد “إذا كان الأمر واقعة مشابهة لما حدث مع جيرمان وينجز، فمن المرجح أن يكون تأثيرها أكبر على فلاي دبي كشركة طيران بحد ذاتها أكثر من تأثيرها على السفر في المنطقة”.
وتابع “أما إن كان الأمر مرتبطا بالإرهاب، فالصورة تختلف، ومن المرجح أن يقتصر أثره إلى حد كبير على حركة النقل إلى إسرائيل”.
* فلاي دبي.. حلقة وصل إقليمية رئيسية
علقت شركة فلاي دبي، المملوكة لحكومة دبي، رحلاتها إلى إسرائيل إلى حين الانتهاء من التحقيقات الجارية. وتظهر بيانات موقع فلايت رادار24 أن أعداد رحلات الشركة تأخرت بالفعل عن نظيراتها من شركات الطيران الخليجية في العودة إلى مستويات ما قبل الحرب.
وسعت شركات الطيران الخليجية إلى إيجاد سبل لإنعاش عملياتها. وارتفعت أحجام الرحلات منذ الشهر الأول للحرب، لكنها تراجعت في الأسابيع القليلة الماضية مع تضاءل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بشأن إيران. وقفزت أسعار وقود الطائرات، مما زاد الضغوط على شركات الطيران في الخليج وخارجه.
وقال محللون إن من المتوقع أن تستفيد فلاي دبي من مكانتها كناقلة إقليمية رئيسية وحلقة وصل مهمة بين إسرائيل ودول الخليج.
وتظهر بيانات مطار بن جوريون الدولي في إسرائيل أنها من بين أكبر عشر شركات طيران لديه من حيث عدد الركاب، كما أنها الناقلة الخليجية الرئيسية العاملة على هذا المسار.
وقال محلل الطيران جون ستريكلاند “إنها إحدى الأدوات الاقتصادية والسياحية الرئيسية في محفظة دبي”، مضيفا أن المنطقة أظهرت قدرة على الصمود في مواجهة التعقيدات والتهديدات المستجدة منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وأوضح “شهدنا طلبا قويا للغاية ومزدهرا إلى حد كبير في المنطقة”، مشيرا إلى أنه يتوقع أن تتمكن فلاي دبي من تجاوز تداعيات الحادث نظرا لمكانتها كحلقة وصل رئيسية بين دبي والأسواق الإقليمية.
