الإتحاد الاشتراكي لا ينشغل بمن يبنون إمبراطوريات ” النضال ” الوهمية في دواخل استيهاماتهم  

الإتحاد الاشتراكي لا ينشغل بمن يبنون إمبراطوريات ” النضال ” الوهمية في دواخل استيهاماتهم  

كتبها:   عبد السلام المساوي

    الإتحاد الاشتراكي يشق طريقه بنبل الاتحاديات والإتحاديين ولا يحتاج الى “تزكية” الحاقدين والحاقدات ، الفاشلين والفاشلات …

   إن الرهان اليوم واضح للغاية ، غير قادر على مداراة نفسه ؛ هذا الحزب محتاج لكل الاتحاديات والاتحاديين ؛ محتاج للقادرين على الدفاع عنه ، المستعدين لبنائه والصعود به ، المفتخرين بالانتساب إليه ، المصارحين بحقائقه كلها ، صعبها وسهلها ، حلوها ومرها ، لكن المنتمين له لا إلى جهة أخرى.

    والأفضل للتافهين والتافهات محترفي _ ات التدمير وزارعي _ ات الريح ” البحث عن بضاعة أخرى تكسب ربحا وريعا، لا ان يلقوا علينا أحقادهم وعقدهم …

   إن الاتحاديات والإتحاديين عازمون اليوم ، أكثر من أي وقت مضى ، الوقوف في وجه الشاردين الذين يحقدون على هذا الحزب ؛

    لقد أثبت التاريخ فشل كل المحاولات ” أشخاص ومجموعات ” التي ارادت أن ” تقتل ” الاتحاد الاشتراكي

… و التي تخصصت في ( النضال ) من أجل إعلان ( نهاية الاتحاد الاشتراكي ) … و تجاهلت ، عن سبق إصرار وترصد ، الخصم والعدو الحقيقي للديموقراطية والحداثة ….

 إنهم متضخمو _ متضخمات “الزعامات “على الفراغ …وبنرجسية مرضية يتوهمون امتلاك الحقيقة …وأنهم يبنون امبراطوريات النضال الوهمية في دواخل استيهاماتهم ..لا هو متمكنون من أدوات تطبيق شعارات يرددونها وتنزيلها على أرض الواقع ، ولاهم ممتلكون ناصية الحديث مع الاتحاديات والاتحاديين الذين يتحدثون باسمهم في التدوينات البئيسة رغم أن هؤلاء الاتحاديين والاتحاديات لا يعرفونهم !!! 

   مرت تحت الجسور سيول ، ولم يعد وفيا للفكرة الإتحادية الا الاتحاديات والاتحاديون الصادقون الأوفياء الذين ظلوا على الإيمان المبدئي الاول المبني على الإنتماء للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، والمتمثلون لهذا المبدأ فعلا لا قولا وشعارا فقط …  

   غياب النضج عند هؤلاء التافهين والتافهات ، خلاصة أليمة تتأكد مع توالي الأيام وتكشفها بجلاء طريقة تعاطي هذه الفئة التافهة المتهافتة مع الحزب …لقد جعلنا هذا الكشف نكتشف ببساطة اننا نواجه وباءات…

   هذه الفئة الشاردة والمسخرة التي تمنح لنفسها التدخل والدلو بدلوها في الحزب وفي مؤسسة الكاتب الأول ، تهفو إلى أن يتحول حزب الإتحاد الإشتراكي ، الذي يدبر أوضاعه ومشاكله، مهما كانت درجتها وحدتها ، وهو يضع نصب الأعين ، الاستقرار والتفرغ للتفكير في الوطن ومشاكل المواطنين، ( يتحول ) الى بؤرة نار تلتهم كل شيء .

   السقوط الذي يريده هؤلاء الجبناء ، العاجزون عن كشف أسمائهم- هن، سيكون سقوطا نهائيا للأقنعة التي يرتادونها، سقوطا لأحلام وخيالات تراودهم في أن يتحول الحزب الى حفرة عميقة تبتلع تاريخا عمر طويلا… ببساطة شديدة لأنه تأسس على ركيزة الاختيار المبدئي الصادق.

    هاته الأشباج ، ولتعنتها وقصر نظرها وغياب حصافة فكرية لديها ، ولكونها سجينة المراهقة السياسية والانتهازية الطفولية ، وسجينة الأمراض والعقد النفسية ، وسجينة الذاتوية القاتلة ، تتناسى أن ميزة وتميز الاتحاد الاشتراكي في لحمته ، لحمة هي صمام الأمان ، التي تنغص قلوب هذه الفئة تحديدا وقلوب السائرين على هواها والدائرين في فلكها . ونجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر رسالة صادمة لكل الفاشلين والحاقدين…

    الاتحاديون والاتحاديات لن يقبلوا بأن يقدموا حزبهم حطبا لنار التافهين والمرتزقة، الفاشلين سياسيا واجتماعيا .

   ولكل النافخين في الكير ، البرد والسلام على هذا الحزب ، وعلى مناضليه ومناضلاته …

   ضحايا الوهم استنزفتهم المؤامرات الخبيثة والمناورات الهدامة فحصدوا التلف ….إن الاتحاد الاشتراكي الذي صمد في وجه الأعاصير وناضل لمدة تفوق نصف قرن في المعارضة ولم تستطع آلة القمع والتدمير القضاء عليه ، لا تستطيع مكبوتات وهلوسات أشخاص تافهين النيل من قوته وعرقلة مساره….

   إن حزبا صنعته النضالات العسيرة والتضحيات الجسام عصي على الرضوخ لعدوانية التافهين والتافهات ، النمامين والنمامات ، الفاشلين والفاشلات ، المخدوعين والمخدوعات ….

   الاتحاديات والاتحاديون سعداء بحزبهم وبتدبير حزبهم لهاته المرحلة المفصلية .

هذا هو أهم ما في الموضوع كله . والاتحاديات والاتحاديون أسعد وسط هاته اللحظة التاريخية باللحمة التي اكتشفوا انها لا زالت تسكن المسام منهم ، وبالروح الاتحادية التي آمنوا انها كانت فقط معلوة ببعض الغبار ، يكفي أن تمسحها بعناية وعقلانية لكي تعود المعادن الأصيلة الى لمعانها العريق .

   هذا هو درسنا الأهم اليوم البقية شرود ؛

    لا نستطيع ان نعدكم بأن الاتحاد الاشتراكي سيتوقف عن تقديم الدروس وعن إطلاق الصفعات النضالية نحو أولئك الذين يتخيلون كل مرة واهمين أنهم أكبر من هذا الحزب ومن هؤلاء الإتحاديين والإتحاديات الأصيلين والصادقين .

     والإتحاديات والإتحاديون يسجلون بقاء حزبهم كبيرا ، اكتشفنا محترفي الكآبة الذين كنا نعرف قبل هذا الوقت بكثير أنهم لا يحلمون لنا إلا بالجنازة التي سيشبعون فيها لطما ، وها نحن نتأكد من الأمر مجددا .

   أولئك الذين يستسرعون ” موت ” الاتحاد الاشتراكي ليرقصوا فرحا ويرددوا ” لقد أدينا المهمة بنجاح “…

   أولئك الذين يجدون المواقع البئيسة لكي ينشغلوا ب ” تدمير ” الاتحاد الاشتراكي ، أولئك الذين يصبون أحقادهم وعداءاتهم على الاتحاد الاشتراكي ويجرونه الى الجدالات الغبية والحسابات السياسوية البليدة التي تمليها قوى الرجعية المحافظة .

   أولئك الذين يغتاضون ويغضبون حين يرون أن الاتحاد الاشتراكي يسير أموره بطريقة حكيمة تستحق الإحترام والتقدير…

   إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي نشأ وترعرع في حمأة النضال من أجل ترسيخ الديموقراطية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، ونهج سبل التنمية الشاملة ، وتعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ، ليشدد التأكيد من جديد على الإرادة القوية التي تحذوه على تقوية جذور التواصل وتعزيز ديناميات التفاعل مع القوى الشعبية الحية بالبلاد ، التي يجمعها وإياه ميثاق التلاحم المتين والنضال المستميت ، في سبيل الإرتقاء بالبلاد الى أسمى درجات النهوض والتقدم ، في شروط الأمن والاستقرار والإزدهار .

   إنها مسؤولية جسيمة ، ومهمة نبيلة ، تسائلان بقوة كافة الاتحاديات والاتحاديين للنهوض بهما ؛ من أجل كسب رهان التقدم والحداثة ، وتوفير حظوظ مستقبل زاهر للأجيال الصاعدة …

 إن واجب الوفاء والإمتثال للمبادئ السامية والقيم النبيلة التي أسست لميلاد ” الاتحاد الوطني / الاتحاد الاشتراكي ” ، وأطرت مساره السياسي ، ورسخت خطه النضالي في مختلف المراحل والمحطات ؛ أن يتمسك الإتحاديون والإتحاديات بحبل التآلف والالتحام ، على قاعدة نفس المبادئ والقيم التي جعلت من حزبهم أنموذجا فذا في الوفاء والإلتزام بقضايا الشعب والبلاد ، مهما كلفه من تضحيات ونكران الذات .

   الإتحاد الاشتراكي لن تزعجه ألاعيب الصبيان وتدوينات التافهين، الإتحاد الاشتراكي لن تشغله سفاسف الاشباح …إنه منشغل بعظائم الأمور …انه صاحب قضية …إنه منشغل بالمساهمة في تنمية البلاد …

   ليعلم أصحاب التفاهة أن النضال قناعة ومكابدة ، وهو خط متواصل في التفكير والعطاء وليس سوقا انتقائية نختار منها ما يلائمنا وقت تضخم الأنا فقط ، في هذه الحالة يصبح النضال استنجادا بشعار ” الديموقراطية ” لتبرير انتهازية ذاتوية مفضوحة..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*