الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب تدعو حكومة المنصوري للتدخل لإعادة السن القانوني (45 سنة) وإلغاء الانتقاء المسبق
قالت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، انها تلقت قرار حفظ الملف من جانب مؤسسة وسيط المملكة ، وتحذر من الاحتقان والغضب العارم لشرط التسقيف، وتدعو حكومة المنصوري باعتبارها “حكومة سياسية” للتدخل بقرار سياسي لإعادة السن القانوني (45 سنة) وإلغاء الانتقاء المسبق
و توصلت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب بتاريخ 30 شتنبر 2026 بتبليغ قرار صادر عن مؤسسة وسيط المملكة يخص التظلم المرفوع إليها بشأن إشكالية “تسقيف سن التوظيف” في 30 سنة الملف عدد: 57552/25
وإذ تعرب الشبكة عن خالص شكرها وتقديرها لمؤسسة وسيط المملكة على مجهوداتها القيمة وتفاعلها المؤسساتي الجاد وتواصلها المستمر، فإنها تسجل أن قرار حفظ الملف الصادر عن المؤسسة جاء بناء على المحددات والمبررات الواردة في جواب رئاسة الحكومة السابقة، والتي استندت فيها إلى المقتضيات المراسيم والأنظمة الأساسية الخاصة ببعض القطاعات الوزارية. وفي هذا الإطار، تؤكد الشبكة لعموم المتضررين من تسقيف السن و للرأي العام الوطني أن هذه التبريرات الإدارية تثبت بوضوح أن الإشكال لم يعد مجرد مسألة تقنية أو مسطرة إدارية قطاعية، بل هو قرار سياسي بامتياز يقع تحت المسؤولية المباشرة للحكومة بصفتها السلطة التنفيذية المعنية بمراجعة الخيارات والسياسات العمومية وتعديل المراسيم والأنظمة المكبلة لطاقات ومؤهلات الشباب بذريعة تسقيف السن في الحد الأدنى .
وفي هذا السياق، تعلن الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب للرأي العام ما يلي:
أولا: الملف يختزن غضبا شديدا ويثير احتقانا وإحباطا واسعا
تؤكد الشبكة أن ملف تسقيف السن والانتقاء الأولي بات يختزن غضبا شديدا واحتقانا كبيرا في نفوس عشرات الآلاف من حاملي الشواهد الجامعية والعليا، ويكرس حالة من الإحباط واليأس الناجم عن انسداد آفاق التنافس. بما يجعل الاستمرار في إغلاق باب المباريات العمومية أمام هذه الفئات يشكل ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص ومصادرة صريحة لحقهم المشروع في التنافس على أساس الاستحقاق وليس الاقصاء بتسقيف السن.
ثانياً: دعوة حكومة المنصوري بوصفها “حكومة السياسية” إلى تقديم “حل سياسي”
تطالب الشبكة حكومة المنصوري، والتي أكدت مكونات أغلبيتها أنها “حكومة سياسية”، بتجسيد هذا التوصيف فعليا عبر التحلي بالشجاعة والمرونة السياسية لتجاوز التبريرات التقنية والأنظمة الخاصة التي تحصنت بها الحكومة السابقة. وتدعوها إلى اتخاذ قرار سياسي حكومي شجاع يقضي بـ الإلغاء الفوري والتام لشرط تسقيف السن (30 سنة او 35 سنة ) والإنتقاء الأولي في المباريات.
ثالثا: خرق تراتبية القوانين وهدر الاستثمار في التكوين
تجدد الشبكة تأكيدها على أن فرض شرط السن (30 و35 سنة) لولوج المباريات العمومية يمثل خرقا صريحاً لتراتبية القوانين، لمنافاته للمقتضيات الدستورية القائمة على المساواة وعدم التمييز، ومخالفته الصريحة لأحكام النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي يحدد السن الأقصى للتوظيف في 45 سنة. كما أن هذا الإجراء يشكل هدرا للمال العام الموجه للاستثمار في التكوين الأكاديمي والجامعي و المعاهد العليا و التكوين المهني، ليتم إقصاء الخريجين بعد ذلك بمساطير وانتقاءات إدارية تعسفية.
رابعا: استحضار التوجيهات الملكية السامية وإقرار فرصة استثنائية للمتضررين
تذكر الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب الحكومة بضرورة استحضار واستيعاب الرسائل السامية الواردة في خطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة ، والتي تتضمن توجيها صريحا للحكومة و البرلمان بجعل قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية,
وتطالب الشبكة الحكومة بتصحيح هذا الحيف عبر:
1. العودة الفورية لإعمال السن الأقصى المحدد قانونيا في 45 سنة وإلغاء شرط الانتقاء المسبق في كافة المباريات العمومية.
2. إقرار فرصة استثنائية لرفع السن عن 45 سنة لجميع المتضررين جراء التمييز الإقصائي الذي طالهم خلال 5 سنوات الماضية.
خامساً: الكلفة السياسية للملف وإطفاء الحرائق الاجتماعية
تذكر الشبكة الأحزاب المشكلة للحكومة الحالية بضرورة تقييم الحجم الحقيقي والكلفة السياسية والاجتماعية الباهظة بالابقاء على تسقيف السن . لكونه يشكل إهدار الكفاءات و المؤهلات تحت مبرر غير موضوعي له انعكاس سلبي في توسيع دائرة الإحباط ويسهم ذلك في الزيادة من حجم التوتر الاجتماعي مما يستوجب التفاعل مع الملف بالجدية المطلوبة و المسؤولية السياسية، و بالنظر إلى حجم الغضب الذي يصدر من الشباب عند انسداد الأفق في التعبير عن مطالبهم و ما يقع في العديد من البلدان القريبة من المغرب تصل بشكل سريع عبر مواقع التواصل الاجتماعي و الإعلام الدولي يفترض من الحكومة أن يكون إلغاء تسقيف السن من بين أولى قراراتها.
وتعلن الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب تمسكها بمواصلة ترافعها حول الملف حتى إنصاف كافة الخريجين والمتضررين، وتعلن عن خطواتها القادمة:
بتوجيه مراسلة خلال الأسبوع المقبل مباشرة إلى السيدة رئيسة الحكومة، لوضع الملف رسميا على طاولة مجلس الحكومة
نقل المعركة الترافعية إلى المؤسسة التشريعية عبر التنسيق مع الفرق البرلمانية و المجموعات البرلمانية في كلا المجلسين حول تعزيز الدعم لإلغاء تسقيف السن .
