من يريد توريط الوزير محمد الأعرج في حرب الصدام بين الفلسفة والتربية الإسلامية؟

تناقلت بعض المصادر الإعلامية، معلومات كاذبة تفيد بأن الفلسفة قد أزيلت من امتحانات البكالوريا المهنية، وتم تعويضها بمادة التربية الإسلامية، فيما قالت منابر إعلامية أخرى بأن الوزير محمد الأعرج قد أزال مادة التربية الإسلامية من الامتحانات عندما كان يشغل منصب وزير التعليم بالنيابة قبل ترميم حكومة سعد الدين العثماني.

وواقع الأمر أن مادة الفلسفة، لم تكن يوما مدرجة في امتحانات البكالوريا المهنية، وهو ما يفسر أن الترويج لمثل هذه الاشاعات، يراد منه خلق نوع من “البلبلة” من اجل التشويش على المسار السياسي للوزير محمد الأعرج، يقول مسؤول بوزارة التربية الوطنية.

ويبدو ان حرب الصدام بين شعبتي الفلسفة والتربية الاسلامية لم تهدأ بعد، فبعد السجال وردود الافعال المتباينة التي خلقت السنة الماضية حول المنهاج المدرسي لمادة التربية الاسلامية واحتواءه على فقرات ومواضيع تحارب الفلسفة وتهاجمها كما ادعى البعض، وما صاحب ذلك من لغط واحتجاج من مدرسي مادة الفلسفة او بعضا منهم، ها هي اليوم تتفجر معركة طاحنة حول استبدال مادة الفلسفة بمادة التربية الاسلامية في الامتحانات الوطنية والجهوية والتي وقع عليها الوزير الاعرج الذي كلف بتدبير القطاع مؤقتا، وصدور ذلك في الجريدة الرسمية؛ وما خلفه ذلك من ردود افعال من مدرسي الفلسفة الذين اعتبروا هذا الامر مقصود وهجوم صريح على مادتهم .

قال الجيلالي الأخضر الكاتب الاقليمي لجمعية مدرسي مادة التربية الاسلامية بازيلال وعضو الجمعية الوطنية لذات المادة، “ليس هناك تصادم بين المادتين، كيف لا؟؟ و مادة التربية الاسلامية في توجهاتها الكبرى ومن خلال النصوص تدعوا الى استخدام العقل والتفكر والتأمل ولاشك أن هذا الامر هو جوهر التوجه الفلسفي، بل نجد أن فطاحلة علماء الفقه كانوا فلاسفة ومصنفاتهم شاهدة على ذلك”.

وأضاف المتحدث، أن من يتحدث عن مصطلح استبدال يحاول تغليط الرأي العام أو يحاول اختلاق جعجعة بلا طحين من خلال اقحام مادة التربية الاسلامية في صراع أو مطالب هي بعيدة كل البعد عنها ، لأن مصطلح استبدال يقضي ويفهم منه بمنطوق اللفظ أن مادة الفلسفة كانت مقررة في هذه الشعب فتم اجتثاتها وتعويضها بمادة الفلسفة؛ وهذا غير صحيح ، على اعتبار أن مادة الفلسفة لم تكن مقررة أصلا في هذه المسلك.

ودعا الأخضر أعضاء الجمعية الوطنية للفلسفة بالكف عن الركوب على مادة التربية الاسلامية كعادتهم، من أجل الدفاع عن ادراج مادة الفلسفة، وأكد المتحدث أن صدور ذالك في الجريدة الرسمية قد تقرر في السابق رغم أنه يحمل توقيع الوزير الاعرج الذي كلف بتدبير القطاع بالنيابة.

وإعتبر الجيلالي الأخضر، أن مادة التربية الاسلامية تم اقرارها في الامتخان الجهوي بعدما كانت مقررة في الامتحان الوطني في مسلك البكالوريا المهنية على غرار الشعب الأخرى، كما أن مادة التربية الاسلامية وخصوصا التعليم الاصيل، يضيف المتحدث، تم حدفها من التعليم العام وقد صدر كذلك في الجريدة الرسمية، فلماذا لا نقول أن هذا الامر جاء بفعل فاعل او بضغط من طرف آخر وغير ذلك من التهم الجاهزة ؟؟؟ يتساءل الأخضر.

وكانت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، قد اصدرت بيانا يوم الثلاثاء 20 فبراير الجاري، تتهم فيه الوزير محمد الأعرج عندما كان يتولى منصب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالنيابة، بإصدار قرار رقم3295.17 (6 ديسمبر 2017) الصادر بالجريدة الرسمية الذي أقصى حسب بيان الجمعية، مادة الفلسفة تدريسا وامتحانا من مستويات الأولى والثانية بكالوريا بالشعب والمسالك المهنية.

في هذا الجدول يتبين أن مادة الفلسفة لم تكن مدرجة بالمسالك المهنية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*