لَمْ تَحْضُر لِأنَّهَا مُعتَقلَة

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب رأي
…………………..
……….

لَمْ تَحْضُر لِأنَّهَا مُعتَقلَة

لَمْ تَحْضُر لِأنَّهَا مُعتَقلَة ،
التُّهْمَةُ أَخْلاَقٌ مُبْتَذَلَة ،
الإِجْهَاضُ الأَوَّلُ !
الإِجْهَاضُ الثَّانِي !
هَيَّا إِقْرَعُوا الأجْراسَ مِنْ جَدِيدٍ ،
لِنَنَطَلِقْ في سُوقِ المَزادِ ..

أيُّهَا المُتَاجِرُونَ بِآيَاتِ اللهِ :
أنْتُم وَأَنَا نُفوسٌ بشرية،
إِغْتَسِلُوا مِنْ جَنَابَةِ الأَوْهَامِ،
حِبْرُ الوُضُوحِ طَاهِرٌ
بَرِيءٌ أَنَا مِنْ زَائِفِ الحِيَادِ ..

أَمَلِي وَطَنُ المُسَاوَاةِ
سِلاحِي هَذَا قَلَمٌ !
السُّبَابَةُ تَضْغَطُ عَلَى الزِّنَادِ …

يَا مُحَمَّد ؛
إِسْتَرْزَقَ ” الإِخْوَانُ ” بِالفُرْقَانِ،
دَنَّسُوا رِسَالَةَ الرَّحْمَانِ ،
أَجْهَضُوا تَخْلِيقَ السِّيَاسَةِ ،
أَجْهَضُوا تَنْمِيَةَ الإِقْتِصَادِ ،
إِجْهَاضَاتٌ مُتَكَرِّرَةٌ فِي الإِزْدِيادِ ..

أَجْهَضْوا الفَرَحَ وَنَشَرُوا الهَمَّ،
أَجْهَضْوا الأَمْسَ ويُجْهِضُونَ اليَوْمَ،
تَاللَّه لَنْ تُجْهِضُوا غَدَ الأَطْفالِ
لَنْ تُجْهِضُوا مُسْتَقْبَلَ البِلاَدِ …

فِي بورْصَةِ ” الإِخْوَان ”
مُؤشِّراتُ الأخْلاقِ نِفاقٌ،
سَهْمُ المُرُوءَةِ منْخفِضٌ،
المَكَارِمُ مُهَدَّدَةٌ بِالكَسادِ ..

زائِدٌ أمْ ناقِصٌ ؟!
سَهْمُ الإجْهَاضِ
فَوْقَ الأَرْقَامِ رَاقِصٌ ،
هَا هُمْ تَائِهُون
بَيْنَ العَدِّ و التِّعْدَادِ ..

“الأَخَوَاتُ والإِخْوَانُ ” مُتَضامِنُون ،
أَجْهَضُوا الأَمانَةَ يَا مُحَمَّد ،
أَجْهَضُوا المُسَاوَاة بَيْنَ العِبَادِ ..

خَلْفَ شَاشَاتٍ ذَكيَّة
نشَروا مَقاصِدَ غَبِيَّة
رَذَائل النِّفَاقِ الفَاضِحِ،
بَاعوا العِفَّةَ ،
إِشْتروا الخَلاعَةَ ،
السَّماسِرة على أُهْبَةِ الإِسْتِعْدادِ ..

تَغيّرت بعضُ الفَواصِلِ
فقالَ مُفْتِي النَّوازِلِ :
أنَا لا أنْطِقُ عَنِ الهَوى،
اليَدُ تَبْسُط لِي كَفَّهَا،
هَا أَنَذَا أَقْرَأُ لَكُمْ خَطَّهَا،
أَنَا أَهْدِيكُم سَبيلَ الرَّشَادِ …

قَالَ مُفْتِي النَّوازِلِ:
الكواكِبُ والمُنَجِّمُون،
المُجْهِضَاتُ والمُجْهِضُون،
إِنْ كانوا مِنَّا فَلاَ عِقَاب ،
إِنْ كانوا مِنْهُم فَيُرْجَمُون،
هَا قَدْ جَاءَكُم دَجَلُ الآحَادِ ..

رَدَّدَ الإِمَّعَةُ : آمين ،
قُلْتُ خَسِئْتُمْ أَجْمِعين ،
أوْراقُ لُعْبَتِكُم مُتَنَاثِرَة ،
إِنَّ اللاَّمُسَاوَاة لَفَتْوَى الأَوْغَادِ ..

رَسولُنَا مُحَمَّدٌ بِالذِّكْرِ الصَّالِحِ،
أَنْتُمُ السَّاقِطُون بالعَمَلِ الطَّالِحِ،
شُرُورُ نَزَواتِكُم مُسْتَطيرَةٌ،
النِّفَاقُ مُعَشَّشٌ دَاخِلَ الأجْسَادِ ..
أَمْراضُ قُلُوبِكم خَطِيرةٌ ،
وَتَلْبَسُونَ أَقْنِعَةَ الزُّهَّادِ …

فَسَلامٌ يَا وَطَنِي ؛
الرَّسُولُ مَاتَ وَإِنَّا لَمَيِّتُون!
وَلَسَوْفَ نَعْلَمُ وَ لَسَوْفَ يَعْلَمون ،
عِنْدَ رَبِّ مُحَمَّد نَخْتَصِمُ يَوْمَ الإِحْتِشَادِ …

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب رأي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*