الاتحاد الاشتراكي و حزب الاستقلال: تنسيق يراد به باطل !

عادل حسني

الاتحاد الاشتراكي و حزب الاستقلال: تنسيق يراد به باطل !

جلُّنا يتذكر جبن الممارسة و خبث السياسة التي مكرت بتجربة الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي من خلال عرقلَة مسارِها الاصلاحي سنة 2002، و ذلك حين رفع الاستاذ عباس الفاسي شعار “مولَة نُوبة” ضدا على تصدر حزب القوات الشعبية لنتائج الانتخابات التشريعية. و حيث أن الشيء بالشيء يذكر، فإننا كشباب اتحادي حداثي شعبي و معنا الكثير من المغربيات و المغاربة- لنقف مشدوهين مصدومين من هذا التنسيق الماجن مع الشبيبة الاستقلالية التي نعتَت عريس الشهداء المهدي بنبركة بالمجرم القاتل دون أن تبادر إلى تقديم إعتذار رسمي عن ركام السب و القذف و كيْل الاتهامات الحقيرة التي صدرت من الأمانة العامة لحزب الإستقلال.

و هنا وجب توضيح المعاني لمن يهمهم الأمر ، إن حزب “الاستقلال” يمارس فرارا جبانا من تحمل مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تهدد أمن المغرب القومي. و لعله من شرف الموضوعية الاعتراف بأن حقيبة الاقتصاد و المالية و معها الكثير من السياسات الاقتصادية الحكومية التي ترهن سيادة المغرب المالية -اليوم- ،هي تحمل توقيع السيد نزار البركة الذي كان مستوزَرا باسم حزب الاستقلال و حليفا لرئيس الحكومة المعزول بنكيران.

فكيف يفر “إخوان التعادليَّة” من تحملِّ قِسْطَهم مسؤوليتِهم في عشرية تدبير الاقتصاد الوطني؟ و في عرقلة الإنفتاح اللغوي لولاد الشعب ؟ و في تجميد تشريعات الحريات الفردية و ترسيخ المرجعية اليمينية المتخلفة؟

لقد سبق أن نبهنا – داخل تيار ولاد الشعب – إلى خطورة القصور الذاتي للحكومة الحالية، كما انتقدنا بشدة توجهات حزب العدالة و التنمية نحو التأويل الأبوي للدستور الجديد، مثلما دافعنا بقوة عن ضرورة المضي قدما لاستكمال التشريع الدستوري الديمقراطي الحداثي و تحقيق التسوية الاجتماعية.

غير أنه لا يمكن لنا بأي حال من الاحوال أن ننخدِع بِحِيَّلِ خُدَّام العائِلُقْرَاطِيَّة الحِزْبِيَّة داخل الأغلبية و المعارضة ، التي من خلالها يحاولون ضمان تموقعات جديدة لخدمة لوبيات المصالح العائلية ، و التي يعلم الجميع سوء سوابقها و حجم جرائمها في حق الشعب المغربي و التي تعتبر قضية النجاة أبشع فضائحها ضررا و أكثرها شهرة حين تم النصب و الاحتيال على 30 ألف مغربي.

إن المتأمل لِفوضى التَّشبيك العَائِلوقراطي لَيَجِد نفسَهُ معْلُومًا بأن الوطنَ مُهدَّد بالسكتة الحزبية، و بالتالي نخاف أن تجد الأجيال الصاعدة في المستقبل القريب تكرارا بئيسا لمآسي الماضي.

إننا كتيار ولاد الشعب إذ نؤكد على رفضنا المطلق لأسلوب التدليس السياسي الذي يَنْهَجُه حزب “الاستقلال”، فإننَّا نطالبُ الكاتب الأول لحزب القوات الشعبية و معه الأخوات و الاخوة أعضاء المجلس الوطني إلى عدم الانجرارِ خلْفَ هذه النَّزعَة الاسْتِغلاَلِيَّة .

عادل حسني
عضو التنسيقية الوطنية لتيار ولاد الشعب بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*