لحسن حداد: يا ليت القَدَرُ ألهمني لأقول شعراً

لحسن حداد

كيف أكتب لك شعرًا في زمن يغرد
دون صوت، دون لحن؛

كيف أقتفي أثر القافية وقد حج إلينا
مريدو الكلام من كل فج بعيد؛

كيف أقول غزلًا في عينيك
ونابت عن طيب لقيانا كلمات على ورق
ورق يتطاير كماءالموج تتلاطمه الرياح؛

كيف أرويك حكاية حب العجُزِ للعَروض
وحبك عين تنضب ولا ترتوي رغم القول
رغم خفقان قلب مرهف بنظرات الحب؛

كيف أحكي لك قصة فؤاد يرتعش للود
والفؤاد شارد في غياهب الشوق؛

كيف أروي ظمأ الشوق من بحر نظراتك
وأنت الحلم السراب في صحاري الوجد؛

كيف أسرد قصص السفر إلى نبض الدم
دم يجري لاهثًا وراء لحظة، وراء نظرة عابرة؛

كيف انظر إليك دون أن تنهار الجوارح
مكلومة كطائر مهيض الجناح في برد الأعالي؛

كيف أصلي لسر الكون ومحياك يدور
كالفلك مُنجَّرَّةٍ نحو جمال الوجود؛

كيف أغني للوجود، للحياة، للابتسامة،
وأنت الأمل، أنت سراب الخيال في الأفق القاتم؛

كيف أرقص لإيقاع القلب السكران بغرامك
وأنت غريبة الأطوار، تائهة في بحر عباب
ملؤه القلق، والشك، والسؤال؛

كيف، كيف، كيف،
كيف يستقيم شعري؛ كيف تقوم قافيتي
كيف يصمد عروضي….

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*