خولة بنزيان تكتب: المرأة وطن

خولة بنزيان
المرأة وطن

الثامن من شهر مارس من كل سنة بل هذا الشهر كله يظل مناسبة مفتوحة لالحتفال باليوم العالمي للمرأة ، ليبقى محطة سنوية ميزتها االعتراف بمنجزات ومساهمات المرأة، التي تبذل قصارى جهودها إلثبات ذاتها، في مناخ عام تحكمه عدة عوامل، راكمتها ذاكرة االنسانية وركبت االحداث المتعاقبة صورة نمطية عن المرأة تتطلب الكثير من الجهود لتغيير ما بني على مر هذه السنين، وبذلك تواجه المرأة التحديات وتواصل بكل عزم تضحياتها كفاعلة بامتياز في المجتمع وشريكة في اعداد األجيال وبناء الحضارات، لتضع المرأة لمساتها المعهودة والمتسمة بالنزاهة والدقة واالحترافية، هي مهارات
حياتية ال بد من االعتراف به ، وهي طاقات وكفاءات من الالزم استثمارها.
فصحيح تنثر الورود هنا وهناك، وتكرم االسماء وتسلم الشواهد، وتنتزع االرتسامات واالنطباعات، ويقف الجميع إجالال
للمنجزات بصيغة المؤنث، لتستمر مسيرة النضال لالعتراف بدور المرأة كأم وأخت وزوجة وبنت، كمنبع للحنان والجمال،
فاألكيد أن قلب المرأة دليلها، واستشارتها أمر مستحب وفيه كل الخير، فليس ضرب من الخيال أن تمنح المرأة المكانة
التي تستحقها في كل مجتمع، وليس عسير وال من الصعب والمحال على المرأة ان تدافع على احقاق حقوقها، فالمرأة
وطن يحب وال يخان ، وكون تسبح فيه المجرات، ونور يخترق قلوب كل المتشبعين بعطف األمهات، فاالعتراف بالمرأة
ومن زاوية مختلفة يمكن اعتباره أمرا وراثيا غالبا ما تتحكم فيه الجينات، وبذلك كل ينفق مما عنده !، وكل إناء بما فيه
ينضح !.
فالعالم وهو يعيش على وقع المستجدات المتسارعة في جميع الميادين، وفي ظل الطفرة الرقمية والعولمة، بات من الضروري اشراك المرأة في جميع البرامج التنموية والخطط االستراتيجية، واالستعانة بمهاراتها وقدراتها االبداعية، والسعي جميعا الى تكسير كافة الصور النمطية التي تساهم بشكل ما في تعطيل محرك الحياة، ذلك أن المرأة هي منبع الحياة، وهي فيض المحبة، فرغم ما يسطر ويشرع من مواثيق وعهود واتفاقيات دولية ووطنية، فإن مكانة وقيمة المرأة
تبقى مرتبطة بمدى تغيير العقليات والتمثالت والطقوس والعادات.
الثامن مارس مناسبة ننتهزها إلعطاء دفعة ونفس جديد في مسار يجمع الكل على صعوبته، فاألمل كبير على أن تتبوأ المرأة المكانة المستحقة في كل المجتمعات، وهي فرصة نقف من خاللها وقفة إجالل لكل ما تحقق من مكتسبات وانصاف للمرأة، مؤكدين سمو جهود كل المثابرات اللواتي يبذلن المزيد من التضحيات إيمانا منهن بنبل قضايا المرأة، فالطموحات كبيرة، واآلمال واألماني متنوعة، والمقام يسمح بأن نثمن كل المجهودات التي تبذل خدمة لقضايا المرأة حتى يتسنى لها القيام بأدوارها بكل إبداع ومسؤولية، سواء داخل البيت كمربية أو في مختلف المجاالت والمواقع والمسؤوليات.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*