عدم التزام المغاربة بالحجر الصحي لجايحة الكورونا….هل يتطلب فرض حالة الطوارئ؟

سياسي: رشيد لمسلم

رغم ما فرضه انتشار فيروس كورونا العابر للدول والقارات من حالات تأهب قصوى من اجل مواجهة الفيروس والحد منه، ورغم التحذيرات الدولية والوطنية، ورغم العديد من القرارات التي اتخذتها السلطات المغربية سواء الصحية أو الإدارية والاقتصادية أو الأمنية … يبدو أن بعض المواطنين المغاربة لم يستوعبوا العديد من الإرشادات والنصائح والتحذيرات التي خرجت بها السلطات المغربية وكان أهمها “الحجر الصحي”، والدعوة الى الالتزام البيوت والتقليص من الخروج من المنازل الى للحالات القصوى، يبدو ان البعض لم يكثرت لهذا الأمر وتجاوز القوانين المفروضة، ومنهم من اختار السفر مستغلا توقيف الدراسة الاضطراري وحول غلق المدارس الى عطلة، ومنهم من ذهب لاستحمام والسياحة، ومنهم من يخرج للشوارع بدون حاجة ملحة، ومنهم من خرج للترفيه ولعب الورق في الأماكن العمومية والتسوق من أسواق عشوائية…

ورغم قيام السلطات الإدارية والأمنية بمجهودات كبيرة، من اجل تحسيس المواطنين بعدم الخروج من المنازل والتزام بالنصائح والإرشادات الطبية والصحية، يبدو ان البعض يستهتر بهذا الوضع وهو مما أصبح يفرض إقرار سياسات وقرارات أخرى لعلها تساهم في وقف جايحة كورونا.

فإن كان الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية من اجل إحداث صندوق خاص لمواجهة تداعيات خطر كورونا، والذي عرف مشاركة واسعة للمغاربة في دعمه، كما أمر جلالته بالتحدي والتضامن واستغلال كل المرافق الصحية المدنية والعسكرية من اجل مواجهة الفيروس، فان على المواطنين المغاربة الحذر ألف مرة، مع ما يتطلبه الأمر من توفير الوسائل الطبية الملائمة والمخصصة لتجنب الإصابة وانتقال العدوى ..

وبعد تكاثر الحالات المسجلة الى اليوم بفيروس كورونا، وارتفاع الحالات مع إمكانية الانتقال إلى المرحلة الثانية، والى ان يتحول لا قدر الله الى فيروس محلي، وهو ما تطلب اعلان الطوارئ والحجر الصحي الشامل.

فهناك تجارب دولية الآن أقرتها حالة الطوارئ، وهو ما أعطى نتائج حيث انخفاض حالات انتشار فيروس كورونا.

والمغرب مهدد بانتشار الفيروس، وهو آمر جد خطير، يتطلب تضافر كل الجهود من اجل مصلحة الوطن العليا، ومواجهة كل التحديات وخاصة تلك التي تنشر الأكاذيب والأخبار الزائفة، وفرض حضر التجول باستثناء حالات قصوى كالتطبيب والتغذية، لأنه لا يعقل ان تتزايد حالات الإصابة وبعض المغاربة يتجولون ويتسوقون في الأسواق الصغرى، ومنهم من استغل الأمر لمضاربات اقتصادية واجتماعية..
فجايحة كورونا وباء عالمي كما أقرتها منظمة الأمم المتحدة للصحة، ووباء عابر للقارات واصاب دول عظمى، ويصيب دول قريبة لنا، حيث فرضت دول جوار حظر التجول لوقف زحف الفيروس المدمر…ولهذا فان اعلان حالة الطوارئ بالمغرب أمر يجب الالتزام به بكل مسؤولية قانونية واخلاقية..من اجل مصلحة الوطن والمواطن والانسانية….

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*