كورونا و المغاربة العالقين بالخارج

وصفي البوعزاتي

في إطار سلسلة اللقاءات التي نقوم بها رفقة العزيزين خالد و نجيب استوقفني مباشر البارحة الجمعة 10 أبريل حيث تطرقنا فيه إلى وضعية المغاربة العالقين بالخارج.

و نظرا للكم الهائل للتعليقات التي وردت علينا في المباشر أو على الخاص و التي كانت كلها تجمع على ضرورة إرجاع المغاربة العالقين بالخارج و هنا لا نقصد المقيمين بهذه الدول بل من كانوا في زيارات عائلية أو من أجل التطبيب أو السياحة أو التجارة … الخ

السمة المشتركة في جل التدخلات هو الإحساس بالحكرة و هو في نظري إحساس عادي في هذه الظروف العصيبة و خصوصا مع توفر المعلومة بخصوص الإجراءات المتخذة من لدن العديد من الدول التي مكنت مواطنيها من مغادرة تراب المملكة في اتجاه بلدانها الأصلية بمساعدة السلطات المغربية. هو إحساس عادي أيضا نظرا للحالة الاجتماعية الصعبة التي أصبح العديد من المغاربة العالقين بالخارج يعانون منها.

ناهيكم عن المغاربة العالقين بالمدينتين المحتلتين سبتة و مليلية بالإضافة إلى المغاربة العالقين بالحدود الجنوبية مع الجارة الموراتانية.

و هنا أقول هل من حقنا أن نتساءل عن صمت الحكومة و عجزها التام في التعاطي مع هذه الفئة من المغاربة!! و هل يدخلون أصلا ضمن أولوياتها ؟ و كيف ؟

من بين أهم الإجراءات التي قامت بها الحكومة نذكر جرد المغاربة العالقين بالخارج عن طريق القنصليات و هنا نهيب بالحكومة إلى تتقاسم المعلومة و تعلن عن عدد المغاربة العالقين بالخارج من باب الحق في المعلومة و الإجراء الثاني هو السماح للمغاربة العالقين بالخارج من الاستفادة من منحة إضافية Dotation لتمكينهم من العيش ريثما … صحيح أنها إجراءات مهمة و لكنها لا تجيب بأي شكل من الأشكال على انتظارات المغاربة العالقين بالخارج.

وصفي البوعزاتي

صحيح أن هذا الإجراء يدخل ضمن حزمة الاحترازات التي نزّلتها الحكومة بتوجيه مباشر من الملك … و صحيح أنه كان لهذا الإجراء دور مهم للتقليص من عدد الحالات الوافدة في الأيام الأولى لدخول المرض لبلادنا و هو ما مكن البلاد من تفادي انهيار منظومته الصحية منذ الاسبوع الاول، و أعطى هامشا مهما من الوقت لتدبير هذه الجائحة.

و بالمقابل لاحظنا مجموعة من الدول التي أرجعت بشكل تدريجي مواطنيها العالقين بالخارج و قامت بتطبيق الحجر الصحي لهم داخل الفنادق لغاية استكمال مدة الحجر و السماح لهم بعد ذلك بالرجوع إلى منازلهم.

ليس بيدي إلا أن أوصي بهذا الإجراء للحكومة المغربية و أن تتفاعل مع أصوات المغاربة العالقين بالخارج و تضع هذا الملف ضمن أولويات نقاشاتها خصوصا أن من بين العالقين أطباء و أطر صحية و طلبة الطب الذين قد نكون في أمس الحاجة إليهم في القادم من الأيام.

حفظنا الله و إياكم من كل شر و حفظ بلادنا من هذه الجائحة و السلام

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*