حزب التقدم والاشتراكية يصنع الحدث السياسي في زمن الكورونا

بقلم عبدالهادي بريويك

مرت أشغال الدورة الإستثنائية للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية المنعقدة عن بعد يوم السبت 16 ماي من السنة الجارية في ظرفية صعبة يمر بها الوطن جراء انتشار وباء فيروس كورونا وتحت تطبيق قانون الطوارئ وما تستدعيه المرحلة من حضور سياسي وازن فاعل ومتفاعل للمساهمة في تقديم الاقتراحات البديلة لتداعيات الازمة؛ حيث قدم الرفيق محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام للحزب تقريرا باسم المكتب السياسي؛ تقريرا مسؤولا وسياسيا؛ طرح من خلاله مختلف الاشكاليات المطروحة على الساحة السياسية الوطنية والدولية وملامسة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تأثرت بشكل مباشر من تداعيات الأزمة التي سببها وباء كوفيد 19 وما ستسببه في المستقبل؛ كما أشار التقرير إلى الاوضاع التي اصبحت تستلزم حلولاً جذرية لا ترقيعية وما تستوجبه من استنهاض للهمم والتعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف الأوضاع الراهنة ومدى ضرورة معالجتها وفق مقاربات بحثية وعلمية وإرادة سياسية حقيقية بامكانها التخفيف من الآثار الوخيمة للأزمة الوبائية الحالية ..
فالموضوعية والمسؤولية السياسية التي تحلى بها التقرير في مختلف جوانبه؛ مع تبنيه لطرح الحماسة النضالية و على إذكاء الروح الوطنية والتضامنية والتشجيع على الابداع والابتكار في رحاب الحرية والديمقراطية التشاركية التي عليها أن تتعزز بٱليات وأساليب حديثة وجديدة وإنضاج الأفكار التنموية بحس وطني وغيرة حقيقية إزاء هذا الانتماء..حتى يتم القطع مع كل أساليب الريع والعبث في المشهد السياسي الذي أصبح في حاجة إلى تقوية عصبه وترشيده وتعزيزه بالنخب؛ والاعتراف بقدرة الحزب السياسي الوطني على القيام بواجبه اذا ما توفرت الإرادة السياسية لذلك وتمتيعه بما يلزم من الآليات للقيام بأدواره الدستورية الكاملة في إطار تعاقد سياسي واجتماعي جديدين وفي مغرب الديمقراطية والحرية والكرامة الذي يحترم فيه الانسان كإنسان باعتباره أس وأساس كل تنمية منتظرة.
أزيد من 400 عضو وعضوة التأموا اليوم في اجتماع عن بعد عبر نظام Microsoft Teams لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالشأن الوطني وقد مر في ظروف ناجحة ..ليمنح حزب التقدم والاشتراكية كأول حزب سياسي مغربي يعقد اجتماعا موسعا عن بعد بتكنولوجية رقمية عالية بغية ارسال مواقفه المتجددة الى الراي العام الوطني بمختلف مشاربه السياسية والايديولوجية والفكرية ..منفتحا على عموم الشعب لمقاربة أزمة كورونا جاعلا هذه الدورة الإستثنائية من حق كل مواطنة ومواطن؛ هذا السلوك السياسي الحضاري والمتحضر والذي خلف ردود فعل إيجابية من بعض الفرقاء السياسيين والمتتبعين وكذا الأصدقاء..برغبة حزب التقدم والاشتراكية في إ المجتمع برمته في اجتماع اللجنة المركزية؛ لأن الأمر هو أمر كل المغاربة ..وأن تقوية التلاحم الوطني وتمتين الشعور بالانتماء وتوطيد وتملك كل المواطنات والمواطنين النموذج التنموي المقترح يستوجب محاربة الفوارق الاجتماعية (نصف الشعب فقير) والمجالية والنهوض بالمناطق النائية والجبلية في إطار الاولويات التي سترسم للسياسات العمومية ..
إشراك المجتمع السياسي والاقتصادي والمدني في أشغال دورة اللجنة المركزية الإستثنائية؛ هو دعوة ضمنية من الحزب لكل المغاربة من داخل الوطن وخارجه الى التصالح مع العمل السياسي؛ والانخراط في الأحزاب السياسية ذات المصداقية والنزاهة الفكرية والايديولوجية والتي راكمت تجربتها وخبرتها عبر مراحل من الزمن وتشكل قوة اقتراحية سياسية وطنية ومستقلة ؛ والمساهمة في صناعة القرار من أجل مغرب أكثر تماسكا واكثر تنمية وتقدما …

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*