الشجاعة السياسية

فنجان بدون سكر

الشجاعة السياسية :
بقلم عبدالهادي بريويك
لا يوجد في الهند سياسي شجاع بما فيه الكفاية لأن يحاول شرح أن الابقار يمكن أكلها ..

وأن لذة الكرعين وبولفاف تفوق لذة أي عبادة أو تدين ..وان لحمها لا يضاهيه في الطنجية المراكشية أية وجبة هندية مقدسة ..
فالشجاعة السياسية التي أصبح المغرب في حاجة إليها ..لمواجهة الرداءة التي أمست أسعد قناع يمكن أن ترتديه بعض العقول المتسيسة و التي افرغت المدلول السياسي التشاركي والديموقراطي من محتواه ومعناه ومبناه وضربت مصداقية الفعل والعمل السياسي وقد خلقت هذا الفتور الملحوظ في الثقة بين العمل السياسي وبين الشارع العام ضرورة ملحة في الزمن الراهن ..

ولاسيما أن المغرب مثل مثل كل دول العالم سيشهد متغيرات وعليه أن يكون في الموعد ..

لكن بكفاءات سياسية محنكة قادرة على إدارة شؤون البلاد بكل مسؤولية وتجرد ونكران الذات..
فالسياسيون الاكفاء الراسخون هم بالضبط المهددون برؤية الهدف من وجودهم ..

وبقدرتهم على الإحاطة والتكيف والتمتع بالرصانة والحكمة والتبصر ..وهم القادرين على خلق مناخ التصالح بين السياسة والمجتمع..
فقد اصبح في جعبة “المتنورين” من الشعب المغربي الكثير من الأشياء، ولكنهم كانوا دائما في حاجة إلى الوقت والشفاء والمسافة والتراجع لكي تتولد لديهم الرغبة في القيام بما يلزم لتصحيح الأوضاع ؛ بتعرية واستقلالية وكشف وعرض كل مقارباتهم والقيام بدورهم الطلائعي خدمة للمصالح العليا للوطن.
لأن البحث في مفهوم المواطنة يستوجب بدءا؛ الوعي بأنها قبل أن تكون إطارا قانونيا للفرد؛ هي بناء سوسيوسياسي بمضامين قيمية تساهم جميع حقول الواقع الاجتماعي في تشييده …

وفي النهاية فالقانون يحمي المواطنة في حين أن تحققها يتطلب الإحساس بها وعيشها ..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*