رحل المجاهد…فهل يرحل المعاند؟

رسالة من مناضل إتحادي إلى كاتبه الأول.

سدي علي ماءالعينين

أكادير ،يونيو ،2020.

تعلمنا في ابجديات السياسة انها فن الممكن، و ادركنا بالممارسة والقناعة والتشبع بالقيم و المبادئ ان لكل زمن رجالاته، ولكل وقت آذان،
وأن حكمة الفرنسيين ان الرجل العاقل هو من يحسن اختيار موعد رحيله من المسؤولية.
إن رحيل اليوسفي يختلف عن رحيل المرحوم سي عبد الرحيم بوعبيد، وعن رحيل المناضل سي علي يعته، ،لأن رحيلهما كان في عمر كان المشهد السياسي طامعا في ان يواصلا المسار لولى الموت مرضا او حادثة.
فيما اليوسفي يرحل بعد سنوات من إعلان رحيله عن العمل السياسي، مما يجعل رحيله اليوم بعد سن التسعين كأنه تحصيل حاصل،في العملية السياسية.
… لكن هناك رحيل لا تحكمه الموت :
-رحيل اليوسفي معتزلا السياسة،
– ورحيل اليازغي مقالا من محيطه.
– ورحيل الراضي بمنطق الفاطن و المتمرس،
فهل هناك اليوم من سبيل لرحيل الأخ إدريس الكاتب الأول للولاية الثانية ؟
هو راحل لا محالة بإنتهاء ولايته، ومن سوء حظ الحزب ان موعده لن يكون إلا بعد الإنتخابات.
هناك قناعة راسخة ان كل من عاشوا مع اليوسفي تجربة التناوب، كأنهم آمنوا ان مهمتهم انتهت بإنتهاء التجربة، وأن ما بعدها لا معنى له بعد إعتزال زعيمهم اليوسفي، لذلك كثير منهم مارس الإعتزال كل بطريقته.
و هناك قناعة أيضا ان الأخ إدريس لشكر قد يحفظ له التاريخ انه حافظ على بقاء حزب كان الكل يريد له ان يلحق بالأحزاب الجامدة او الميتة،و بكل المنشقين من الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ،
هذا يشهد له، لكن الإشكال في الطريقة والوسائل، و التوجهات:
_ ماقيمة حزب بإسم التحالف كان شباط يقوده إلى حروبه الصغيرة، وكان العمري قبل تنحيته يخطب في المكتب السياسي من قلب مقر الحزب بالعرعار بإسم التحالف، وهو اليوم يعيش في جلباب أخنوش الى إشعار آخر.
– ما قيمة حزب جمد شبيبته وإختزلها في كاتب عام على مدى سبع سنوات يقود فيلقا بالرباط، ولا علاقة له بالتنظيمات ؟
– ما قيمة حزب جمد قطاعه النسائي في وجوه عمرت في ” المسؤولية بلا مردودية، مسكونة بحسابات” الطبقات ” بمقر الحزب بالعرعار، طبعا إلا من رحم ربك من المشهود لهن بالتضحية و النضال؟
– ماقيمة حزب سلط الكاتب الأول على المناضلين بالاقاليم والجهات وجوها وصية على التنظيمات وممارسة الحجر السياسي على المناضلين، مختزلة مهامها في التقاط الصور في إجتماعها مع الكاتب الأول؟
يبدو الأخ لشكر كاتبا الأول في ولايته الثانية، وكأنه لازال مسكونا بلعنة تهمة غياب إستقلالية القرار ، لذلك في ولايته الثانية بدا وكأنه مخرج من مخرجي الأفلام البوليسية المصرية ممن يقتبسون القصة من فيلم أمريكي، يتغير الابطال ويبقى السيناريو نفسه لكن بإخراج رديئ:
– حافظ إدريس لشكر على ممتلكات الحزب وهو يسجلها بإسم الحزب بدل الأشخاص بما فيها جريدة الحزب ،لكن خط التحرير وجودة الطباعة لازالت تنتمي إلى زمن قديم،
– نجح في البقاء في مشهد سياسي كان هدف الإسلاميين – ليس التقرب من القصر، – ولكن إزاحة حامل الشرعية الشعبية – الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية- من المشهد الحزبي، لذلك كانت العبارة القدحية لعراب الإسلاميين بنكيران:” بغيت نسخن بيكم كتافي”،
– بل نجح إدريس المتمرس في الكواليس في المساهمة في إبعاد المهرج بنكيران، ولكن ليس بالنضال وأسلوب القادة الكبار.،بل ب… وب…، وبما ليس من شيم الإتحاد.
– يسجل لإدريس لشكر كاتبا الأول مهما كانت الوسائل، انه إنتقم للحزب من هؤلاء الإسلاميين الذين رسموا خطهم بقتل الإتحاد و الإستقلال لكي يستفردوا بالحكم والتحكم (يشتكون منه كي يمارسوه)،
-استطاع على نهج مافعله الأخ فتح الله ولعلو لرئاسة عمادة الرباط، ان يجلس الأخ الحبيب المالكي على كرسي رئاسة البرلمان بأصغر فريق،

لكن اليوم وبعد أن أنجز الأخ لشكر كاتبا الأول ما انجزه، حان الوقت للتنحي بكرامة الكبار وهبة الرجال صانعوا التاريخ.

لا تنتظر مقابل ما انجزته كما يدعون ، وقد يكون أسيئ فهمه،
إن كان ما انجزته للحزب فعليك بكل أريحية ان تتنحى لتترك الحزب يواصل ما بدأه المؤسسون وبخلفية أخرى ورؤية أخرى ونفس جديد، بالتصحيح و التقويم ومواصلة الصحيح منه والسليم في ولايتكم.
لم يعد مطلب رحيلك مسألة تصفية حسابات تنظيمية ولا هو موقف إتجاهك او من محيطك البئيس، ولكنه مطلب وجود، ومطلب بناء المستقبل.،
غيرك رحل بالموت او بالقناعة ان دوره انتهى، أو مرغما حين انقلب عليه المقربون…
فلا تعاند يا اخي وتنتظر موعدك التنظيمي،
لا تعاند كي تواصل وهم النجاح الفردي على حساب لحمة الحزب ومستقبل الوطن،
لا تجعل لعنة من ارغمتهم على الرحيل تقودك إلى نفس النهاية !!
ولا تكن مسكونا بالخوف من نفس النهاية وتعاند!!
ارحل اخي إدريس بكرامة وعزة نفس،
ارحل بمحبة للحزب التي يشهد لك انك مسكون بها وبهوسها ،
ارحل لأن الحزب لا يحتمل ان يعيش بالتنفس الإصطناعي.

فهل تعيد مراجعة زاوية رؤيتك للأمور وترحل معززا مكرما إنصافا لكل مسارك و نضالك وتضحياتك؟

غير ذلك ستلقي خطبة الوداع في مؤتمر نهاية ولايتك
ويا خوفي ان تكون خطبة تأبين لحزب في حجم الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ،
ولا أريدها لك، كما لا اريد لك تهمة مجانية كيدية بأنك بعد كل الذي انجزته تخطط لقتل الحزب.
، فهل ترحل؟
بحق دماء الشهداء، و روح المناضلين الأوفياء،،، ارحل كي تبقى دوما في الذاكرة ويواصل الحزب مسار الوطن.
فهل تعتبر؟
سدي علي ماءالعينين ،أكادير ،يونيو ،2020.
سيدي ماء العينين / الحائط الفايسبوكي
اكادير

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*