المصلحة الوطنية الحقيقية

 

فنجان بدون سكر:

المصلحة الوطنية الحقيقية

بقلم عبدالهادي بريويك

أجل إننا نؤيد هذا العهد ونناضل من أجل توطيده ونجاحه وتقدمه؛ ونريد أن يناضل معنا جميع الوطنيين المغاربة الواعين؛ من تجار ورأسماليين؛ مثقفات ومثقفين وطالبات وطلاب وشباب وفلاحين وعمال؛ من أجل تحقيق مغرب العدالة الاجتماعية بنفس ديمقراطي جديد ومتجدد..نفس يستمد نفحاته من الرغبة والقدرة معا الارتقاء بالحياة الوطنية نحو الافضل.
وإذا كنا نطلب من الحكومة الحالية؛ اتخاذ تدابير حازمة جدية لوقف موجة ماقد ينجم عن الازمة الصحية الحالية من اختناق اقتصادي وذرء ما من شأنه تهييئ الظروف المواتية لاحتقان شعبي في ظل مابات معروفا لدى الأوساط المهتمة بفقدان الحكومة الحالية لبوصلة التنمية العلمية و غياب كفاءات تتمتع بالجرأة السياسية في اتخاذ المبادرة والاقدام بشجاعة على تحويل الازمة الى موقد نهوض واستنهاض للهمم.
وأذا كنا نطلب من الحكومة الحالية؛ إشاعة الروح الجديدة في دوائر الدولة جميعها؛ وتثقيف موظفيها وأطرها؛ كبارهم وصغارهم؛ بالروح الوطنية الصادقة؛ روح الحب للشعب وتسهيل أموره ومصالحه؛
وإذا كنا نطلب منها؛ النظر بعين العطف الى قضايا الفلاحات والفلاحين والمزارعين والعمال والموظفين والمستخدمين؛ وصغار التجار والمنتجين من مقاولات صغرى ومتوسطة؛
وإذا كنا نطلب من الحكومة الحالية؛ النظر في الوعاء العقاري والثروة العقارية الوطنية وتملكها لسياسات ايجابية لحفظ كرامة المواطن وضمان حقه في السكن اللائق؛
وإذا كنا نطلب من الحكومة الحالية؛ إيلاء عناية جدية بمنظومة الصحة وتعزيز الميدان الصحي بالموارد البشرية التي تضيع طاقاتها ومواهبها بين الاحتجاجات والمسيرات ..وتوظيف خريجي معاهد الطب والصيدلة وتعميم الخدمات الصحية على مستوى تراب المملكة ؛ وتوفير الادوية الضرورية ومستوصفات القرب المعززة بأحدث التجهيزات الاستعجالية ؛
إذا كنا نطلب من الحكومة الحالية ؛ ونلح بالمطالبة في الاسراع في معالجة كل القضايا المرتبطة بحياة الشعب فلأننا نعلم أن في تحقيق هذه المطالب الملحة، قوة جديدة توطد أركان التنمية الوطنية في ابعادها العادلة اجتماعيا ومجاليا وتنتزع من ايدي أعداء هذا العهد سلاحا يستخدمونه في مهاجمته من خلال الاخلال بالضوابط الاخلاقية المرتبطة بالروح الوطنية الصادقة.
أجل؛ هناك قضايا مهمة لا تقبل الانتظارية ولا التسويف؛ وينبغي اتخاذ التدابير العاجلة لمعالجتها؛ ولكن لا يستطيع أي وطني أن يتجاهل المشاريع التنموية الكبرى التي حققها العهد الجديد.
وإذا كان في هذا النجاح الذي يحرزه المغرب في كل ظرفية تاريخية يمر منها ما يغيظ بعض الاوساط الدولية الرجعية ويلقي الرعب في نفوس مرتزقة الداخل والخارج؛ فإن الألوف وعشرات الآلاف من بنات وأبناء وطننا يبتهجون لتقدم الوطن ونمو قوته؛ رغم التعثرات التي يعرفها؛ لأن كل خطوة يخطوها المغرب الحديث – لو كان يتمتع بحكومة حقيقية قوية ومتينة؛ غير متدبدة – تعزز الثقة في نفوس المغاربة بمستقبل بلدهم وقوي الأمل بأن الروح الجديدة روح التحرر والانعتاق من الاحساس بالخمول والتقاعص والتي تصعد وتطغى وتعمر صدور الملايين من المغاربة في جميع انحاء المملكة..وخصوصا في ظل الجائحة التي أظهرت المعدن الحقيقي للمغاربة ومستوى نضجهم وارتباطهم بالعرش والوطن .

كل المغاربة سواء كانوا مقيمين بالخارج أو الداخل .
كما أن الروح الجديدة التي على الجميع مؤازرتها بروح وطنية صادقة؛ هي روح النهضة الوطنية الجديدة التي التي نبتت؛ منذ نبتت؛ من بذور الروح الجديدة وحملت عاليا؛ منذ نشوءها علم الروح الجديدة ..بنفس ديمقراطي جديد..روح متشبتة بالمستقبل ..بشرارات النهوض التي يريد لها البعض خبو شرارتها ..
إن الحوادث؛ الدولية والوطنية الحالية؛ من شأنها أن تخلق إمكانات ملائمة لنمو المغرب وتقدمه؛ وتهيئ ظروفا مساعدة لتطوره ونجاحه. وقد ساعدت حوادث الحراك العربي على انجاب دستور جديد يكتسب كل المعايير الحقوقية لو تم استثماره بالشكل الذي أتى من أجله على مستويات متعددة من التدبير الحكومي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*