سؤال القطاع السياحي والتنمية؟

إن النهوض بالسياحة  ، ينبغي ألا تكون مسؤولية وزارة واحدة وهي وزارة السياحة أو مصالحها الخارجية أو المكتب الوطني للسياحة، بل هي مسؤولية كل السلطات العمومية من وزارة المالية وإدارة أملاك الدولة فيما يخص توفير العقار لجلب الإستثمار الداخلي والخارجي، والجماعات الترابية فيما يخص تهيئة المواقع السياحية ، ووزارة التجهيز والنقل فيما يخص البنيات التحتية الأساسية من طرق داخلية تليق بالسير والجولان مع التفكير في الربط بشبكة السكك الحديدية وشبكة الطرق السيارة ومطار يليق بمستوى الاقليم مع إدراج خطوط جوية داخلية في انتظار خطوط جوية دولية وفتح محطتي التزحلق ميشلفن و هبري وإخراج مشروع تأهيل عين فيتال إلى حيز الوجود، مع إخراج القطاع من الممارسات غير المهيكلة وتنويع العرض السياحي ايكولوجيا وثقافيا ورياضيا وبيئيا ..
وعليه ينبغي انخراط كل السلطات في الورش السياحي، كما أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص هي حجر الزاوية الحقيقية لتخطيط سياحي قوي للنهوض بالتنمية السياحية.
و دون لف أو دوران ، ينبغي أن تكون السياحة في قلب التنمية المستدامة تساهم بدورها بشكل ناجع في حل الإشكاليات المجتمعية كالفقر والبطالة ، سياحة مستدامة تحافظ على الهوية الثقافية وتقاليد الأطلس المتوسط الأصيلة مع التجديد المقبول، على اعتبار أن الثقافة وتراث المنطقة العميق ( الطبخ ، الفن المعماري ، الفلكلور والثقافات المحلية ..)، وربط العالم القروي بشبكة الماء والكهرباء، مع توسيع شبكة ملاعب القرب وفتح القاعة المغطاة والمركب الرياضي السلم في وجه الأندية، مع الإيقاف الفوري للاجتثات الغابوي و إدماج البعد البيئي في السياسة محليا لمحاربة التلوث البيئي، والعمل على برمجة استراتيجية إقليمية للحفاظ على المناطق الرطبة والضايات، مع إيقاف نزيف حفر الآبار حفاظا على الفرشة المائية…يمكن أن يحقق الكثير في القطاع السياحي .
إن التنمية الحقيقية هي التنمية التي تحقق الكرامة لكل مواطنات ومواطني الإقليم، من خلال تحسين ظروف عيشهم والاهتمام بإصلاح شمولي للقطاعات الحيوية التي تقدم خدمات حيوية لهم.

محمد الطبيب عضو الهيئة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*