عفوا استاذي الطالبي العلمي انت لا تمتلني

رشيد سروري

يقولون ان السياسي الناجح هو الذي يهتم بشؤون الجماعة اكبر قدر من الإمكان، و بل اكتر من هذا، أن يكون الأقرب في التعامل مع الاليات و الميكانيزمات المستخدمة لحل المشاكل حسب قراراته التي يتخدها، و من هنا ينطلق الفكر الإنساني للقيام بعمليات جرد السياسيين، و لعل الزوبعة الأخيرة المثارة حول السيد رشيد الطالبي العلمي، و الدي لم و لن اشكك في وطنيته او نزاهته لانني لست مؤسسة قضائية او دستورية و التي هي الوحيدة داخل هدا الوطن السالم المطمئن في يدها ان تقرر نظافة اليد من اتساخها حسب القوانين الجاري بها العمل، لكن همي الوحيد حاليا و التساؤول المطروح داخل وجداني هل الطالبي العلمي كسياسي يمتلني؟ ما معنى أن تكون ممتلا للشعب في مؤسسة دستورية؟ او ممتلا لمنخرطين في هيئة سياسية؟
اكيد ان الاستاذ الطالبي العلمي من الكفاءات النادرة داخل التجمع و داخل هدا الوطن السعيد، فليس سهلا ان تشغل كراسي المسؤوليات في مجموعة من المؤسسات الدستورية و الجماعية و الحزبية مند القرن الماضي، فقد اشتعل رأسه شيبا من كترة انشغاله الطويل بالمسؤوليات السياسية، مما اكسبه وقارا يعكس حنكته السياسية الكبيرة.
إجابة على السؤال الأول في الفقرة الأولى و من منطلق تحليل شخصي،فإن التمتيلية الحقة و الشرعية الحقة لا ترتبط بعدد الاتباع و المريدين، كما لا ترتبط بعدد الاصوات داخل الصناديق الخشبية منها و الزجاجية، أو عدد مسؤوليات داخل المؤسسات، بل انه انتماء و احساس و وعي بالقضايا التي تهم و تؤرق فئة معينة من المواطنين، كما انها بحت عن حلول لقضياهم المصيرية، و انشغلاتهم بل انها انتماء جيلي و فئوي لتلك الفئة التي يمتلها، و إلى فلا يمكننا إلى أن نحكم على هده التمتيلية إلا بصوريتها، بالشكل الدي يحول تصورنا إلى المؤسسات باعتبارها لا تمتل إلا طموحات اوليغارشية، تستفيد من عرق و احلام و امال الفقراء و المهمشين خدمة لمصالحها الشخصية فقط.
و عودة إلى الاستاذ الطالبي العلمي نتمنى أن تكون الهجمات التي تلقيتها من طرف منتمين لهيئات سياسية أخرى زوبعة في فنجان، لكن اكيد ان الحزب يحتاج إلى ضخ دماء جديدة لفئات تمتل وعيها و قضاياها، و انتماءها الجيلي و الفئوي، اما ادعاء التمتيل فئات لا ترتبط بأي رابط موضوعي فهو من باب التأملات التراجيدية، عندما يكون الناس نيام.
فعفوا استاذي الطالبي العلمي انت لا تمتلني، و لن تمثلني، و لم يسبق لك ان مثلتني
عفوا استاذي الطالبي العلمي انت لا تمتلني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*