سدي علي ماءالعينين: رحيل القيادة الحزبية مؤكد سيعطي حافزا للمواطنين للتصويت لصالح حزب الاتحاد الاشتراكي

 

كلام في السياسة : لنعلن رحيلنا…
بقلم المناضل الحزبي بالإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بأكادير

سدي علي ماءالعينين ،يوليوز اكادير ،2020.

سيكون من نافل القول ان نذكر بأن جهة سوس ماسة كان موقفها واضح إتجاه صورة القيادة الحالية التي لا تعكس الصورة المأمولة لحزب في حجم الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ،
وسيكون من القفز على الواقع إنكار ان مبادرة الدعوة لتغيير القيادة الحالية كان بموقف شجاع من غالبية اعضاء الكتابة الإقليمية لأكادير إداوتنان ، قبل أن يلتحق بهذا الموقف من اصطف مع القيادة في الخمس سنوات الماضية،
و نحن على مشارف خوض الإستحقاقات في 2021, يبدو جليا ان القيادة الحالية مصرة على استكمال دورتها التنظيمية التي لن تنتهي إلا بعد الإنتخابات، و في المقابل عجزت الأجهزة المحلية بالجهة في إقناع باقي جهات المغرب بموقفها، بل إن هذه الأجهزة نفسها عجزت عن رسم خريطة طريق تنظيمية قادرة على إعطاء دفعة قوية للتنظيم ولإشعاع الحزب، و اقتصر دورها في توجيه البيانات والبلاغات إلى القيادة ثارة وإلى العمل الحكومي و الحزب الأغلبي ثارة أخرى ،
وتوالت الشهور، فيما التنظيمات غارقة في جمود مهول، و عاش المنتخبون رغم قلتهم عزلة تنظيمية لغياب المتابعة والدعم و المصاحبة مع استثناءات محدودة او مبادرات فردية معدودة،
و الحقيقة الراسخة اليوم ان القيادة الوطنية لن تغادر موقعها، وهي التي ستشرف على الإستحقاقات المقبلة، ويجب أن نقر و نسجل انها في كل المحطات السابقة كانت تعطي هامش الإقتراح وحتى القرار للأجهزة جهويا و إقليميا ومحليا ،
ويجب أن نقر بناء على المعطيات التنظيمية بالجهة ان حزبنا باجهزته الجهوية عاجز عن تحقيق تقدم في الخريطة الإنتخابية بالجهة، بل إن بعض الأجهزة الإقليمية غائبة كليا، وغير قادرة عن تغطية مجالها التنظيمي بالمرشحين، بل انها عاجزة حتى على قيادة حملة انتخابية،
هذا الضعف والوهن التنظيمي لا يمكن ارجاعه إلى القيادة الوطنية، ولكن هو انعكاس طبيعي للجمود التنظيمي بسبب اصرار بعض الوجوه التشبت بمواقعها مع عجزها عن تقديم تصورات عملية.
لذلك فإن ما تبقى من هذه السنة يجب أن يتوجه فيه الحزب إلى البناء الجهوي ،والقطع مع الحروب المركزية مع القيادة، و يجب أن نوجه رسائل للمناضلين بأن وجوها عمرت طويلا جدا حان وقت رحيلها، و ان عجلة التنظيم يجب أن تعود للإشتغال ميدانيا بعيدا عن الإختباء وراء الصراع مع القيادة،
إن رحيل القيادة الوطنية مؤكد سيعطي حافزا للمواطنين للتصويت لصالح الحزب بنسبة مقبولة، لكن ابدا ومطلقا ذهاب القيادة من عدمها لا علاقة له بتغطية الدوائر، وتأهيل المرشحين، و قيادة حملة ميدانية،
لذلك كله سيكون مفيدا قبل متم هذه السنة ان يرحل من دبروا محطات انتخابية سابقة وفشلوا ، ومن هم اليوم غير قادرين عن تقديم بدائل ولا تصورات ولا امتداد لهم لإستقطاب مرشحين ولا تأطير حملات انتخابية،
التغيير القاعدي ،و النجاح المحلي وحدهما الكفيلين بأن يكونا خير بلاغ وبيان بأننا نريد التغيير، لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم،
فهل تعتبرون؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*