أوقات عصيبة ..سيدي الوزير..

 

فنجان بدون سكر:
بقلم عبدالهادي بريويك

أوقات عصيبة ..سيدي الوزير.

الأسر المغربية برمتها تمر من ظروف عصيبة وقد اختارت غالبيتها تمدرس ابناءها وبناتها حضوريا..متحملة نتائج كل الاحتمالات في ظل ازدياد وتيرة وباء كوفيد 19..وهي ملزمة بتعبئتهم لخوض معركة المخاطر للتحصيل العلمي والمعرفي.
أنها حرب نفسية تكاد تصل الى مستوى درجات المغامرة أو المقامرة بجيل صاعد بأكمله ولا سيما في الأوساط الهشة اجتماعيا.
فكل الأخبار الواردة لاتبشر بالخير مهما قدمت لنا أجهزة الدولة من طمأنينة حول الظروف المواتية للدخول المدرسي والجامعي وأمام هول الأرقام التي تتقاطر علينا كل يوم من وزارة الصحة التي ستتحمل المزيد من الاعباء لا قدر الله.
فالجدولة الزمنية لتفويج التلاميذ حضوريا هي تدخل في صميم التمدرس عن بعد، إذ لا يعقل تسجيل ابنائي حضوريا بينما لن بحضروا الا يوما واحدا داخل الاسبوع فيما سيتم تدريسهم عن بعد في بقية الايام. أليس هذا ضرب من ضروب العبث في تدبير المسؤولية من قبل القائمين على قطاع التعليم وإحالة على ” تغبين الشعب وتسذيجه” بحجة المشاركة في الاختيار؟

علما أن معظم المؤسسات التعليمية لا تتوفر على التجهيزات الضرورية بما يدرء عن فلذات اكبادنا المخاطر المنتظرة ولا سيما أن فرنسا الدولة المثالية التي ننهج مبادراتها قد اغلقت ما يقارب 20 مؤسسة تعليمية في فترة انطلاق حياتها الدراسية؟
إن الجدية وروح المسؤولية تبدو ضبابية بالنسبة للجميع ولا سيما أن الواقع يختزل نواقص متعددة قد تعصف بأماني كبيرة تجاه اجيال المستقبل .
أضف إلى ذلك علينا كآباء وأولياء التلاميذ التفرغ لاصطحاب ابناءنا ذهابا وإيابا ذرء لمخاطر الاحتكاك بالشارع العام..وحفاظا على سلامة أمة بكاملها .
فأهلا بوزارة التربية الوطنية على هذه الجدولة الزمنية التي تدخل في صميم العبث في تحمل المسؤولية .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*